Skip to main content

تاريخ بغداد — Page 353

Contributors:

P.353
الآخر من سنة خمس وأربعين ومائتين كتب إلى أبو طاهر محمد بن محمد بن الحسين المعدل من الكوفة يذكر أن أبا الحسن محمد بن أحمد بن سفيان الحافظ حدثهم قال حدثني بعض البغداديين عن أحمد بن يحيى النحوي قال في سنة ست وثمانين يعني ومائتين ما بقي في عصرنا هذا أحد أعلم بكتاب الله من أبي بكر بن مجاهد أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح الفارسي حدثنا أبو الفضل الزهري حدثنا أبو الفتح محمد بن عمر الرفا قال سمعت أبا بكر المحبري بالنهروان قال صليت خلف أبي بكر بن مجاهد صلاة الغداة فاستفتح بقراءة الحمد ثم سكت ثم استفتح ثانية ثم سكت ثم ابتدأ بالقراءة فقلت أيها الشيخ رأيت اليوم منك عجبا ! فقال لي شهدت المكان ؟ فقلت نعم فقال أشهدتك الله إن حدثت به عني إلى أن أواري تحت أطباق الثرى فقال لي يا بني ما هو إلا أن كبرت تكبيرة الاحرام حتى كأني بالحجب قد انكشفت ما بيني وبين رب العزة تعالى سرا بسر ثم استفتحت بقراءة الحمد فاستجمع كل حمد لله في كتابه ما بين عيني فلم أدر بأي الحمد أبتدئ أخبرنا أبو علي عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن فضالة النيسابوري الحافظ بالري قال سمعت محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني يقول تقدمت إلى أبي بكر بن مجاهد لأقرأ عليه فتقدم إليه رجل وافر اللحية كبير الهامة فابتدأ ليقرأ فقال ترفق يا خليلي سمعت محمد بن الجهم السمري يقول سمعت الفراء يقول أدب النفس ثم أدب الدرس حدثني الأزهري قال سمعت عيسى بن علي بن عيسى الوزير يقول أنشدني أبو بكر من مجاهد وقد جئته عائدا وأطال عنده قوم كانوا قد حضروا للعيادة فقال لي يا أبا القاسم عيادة ثم ماذا ؟ فصرف من حضر وهممت بالانصراف معهم فأمرني بالرجوع إليه ثم أنشدني عن محمد بن الجهم لا تضجرن مريضا جئت عائده * إن العيادة يوم إثر يومين بل سله عن حاله وادع الاله له * واقعد بقدر فواق بين حلبين من زار غبا أخا دامت مودته * وكان ذاك صلاحا للخليلين