Skip to main content

تاريخ بغداد — Page 307

Contributors:

P.307
هذا البيت وأصوم ولا أدخل الدار حتى تجئ فعلمت أن رجوعي وتلك الوقفة كان لأجلها أخبرنا أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري النيسابوري قال سمعت محمد بن الحسين السلمي يقول سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت الجريري يقول دعانا أبو العباس بن مسروق ليلة إلى بيته فاستقبلنا صديق لنا فقلنا ارجع معنا فنحن في ضيافة الشيخ فقال إنه لم يدعني فقلت نحن نستثني كما استثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعائشة فرددناه فلما بلغ باب الشيخ أخبرناه بما قال وقلنا له فقال جعلت موضعي من قبلك أن تجئ إلى منزلي من غير دعوة على كذا وكذا إن مشيت إلى الموضع الذي تقعد فيه إلا على خدي وألح ووضع خده على الأرض وحمل الرجل ووضع قدمه على خده من غير أن يوجعه وسحب الشيخ وجهه على الأرض إلى أن بلغ موضع جلوسه حدثنا عبد العزيز بن علي حدثنا علي بن عبد الله الهمذاني حدثنا محمد بن جعفر عن أحمد بن مسروق قال رأيت كأن القيامة قد قامت والخلق مجتمعون إذ نادى مناد الصلاة جامعة فاصطف الناس صفوفا وأتاني ملك عرض وجهه عرض ميل في طول مثل ذلك فقام تقدم فصل بالناس فتأملت وجهه فإذا بين عينيه مكتوب جبريل أمين الله قلت فأين النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فقال مشغول بنصب الموائد لاخوانه الصوفية فقلت وأنا من الصوفية ؟ قيل نعم ولكن شغلك كثرة الحديث فكدت أبكي فإذا بجنيد يشير إلي أن لا تخاف لا نأكل حتى تجئ فانتبهت فياليتني صليت أو أكلت ! أخبرنا محمد بن علي بن يعقوب المعدل حدثنا عمر بن أحمد بن عثمان الواعظ حدثنا جعفر بن محمد بن نصير حدثني أبو العباس بن مسروق قال أصبحت عن مجلس الزعفراني فجئت وهو يحدث وليس معي محبرة فطلبت من أجلس إليه فأكتب من محبرته فرأيت شيخا وشابا جالسين في باب فجلست إليهما وبينهما محبرة فاستأذنت الشيخ فقلت أكتب من المحبرة ؟ فقال الشيخ للشاب يا حبيب يكتب من المحبرة ؟ فقال الشاب يا محب الامر لك فقال لي أكتب فعجبت من كلامهما فطأطأت رأسي فرأيت على المحبرة مكتوبا خرطا تمكن في الفؤاد فما يبالي * أطال الهجر أم منح الودادا