أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدوي قال : سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله
الرازي يقول : قال أبو بكر - يعنى الشبلي - قال رجل لأبي محمد الجريري .
وأخبرنا أبو نعيم الحافظ قال سمعت محمد بن الحسين النيسابوري يقول :
سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الطبري قال : قال رجل لأبي محمد الجريري :
كنت على بساط الانس وفتح لي طريق إلى البسط فزللت زلة فحجبت عن مقامي
فكيف السبيل إليه ؟ دلني على الوصول إلى ما كنت عليه فبكى أبو محمد وقال : يا
أخي الكل في قهر هذه الخطة لكني أنشدك أبياتا لبعضهم فيها جواب مسألتك .
فأنشأ يقول :
قف بالديار فهذه آثارهم * نبكي الأحبة حسرة وتشوقا
كم قد وقفت بها أسائل مخبرا * عن أهلها أو صادقا أو مشفقا
فأجابني داعي الهوى في رسمها * فارقت من تهوى فعز الملتقى
أخبرني أحمد بن علي بن الحسين المحتسب أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن
الحسين النيسابوري قال : سمعت أبا الحسين الفارسي يقول : قال أبو محمد بن
الجريري : من توهم ان عملا من أعماله يوصله إلى مأموله الاعلى والأدنى فقد ضل
عن طريقته لان النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لن ينجي أحدا منكم عمله " . فمالا ينجي من
المخوف كيف يبلغ إلى المأمول ؟ ومن صح اعتماده على فضل الله فذاك الذي يرجى
له الوصول .
أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي أخبرنا
أبو زرعة أحمد بن محمد بن الفضل - إجازة - قال : مات أبو محمد الجريري سنة
أربع وثلاثمائة .
وقال أبو عبد الرحمن : سمعت أبا سعيد الرازي يقول : توفى الجريري سنة وقعة
الهبير وطئته الجهال وقت الوقعة .
وقال أيضا : سمعت أبا عبد الله الرازي يقول : وقعة الهبير كانت في سنة إحدى
عشرة وثلاثمائة .
أخبرنا إسماعيل الحيري حدثنا محمد بن الحسين أبو عبد الرحمن قال : سمعت أبا
الحسن بن مقسم يقول : مات الجريري سنة إحدى عشرة وثلاثمائة سنة وقعة الهبير .
تاريخ بغداد — صفحة 199
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص١٩٩