أحمد بن محمد بن حجاج المروذي حدثنا محمد بن نوح - وأثنى عليه أحمد ابن
حنبل خيرا - قال حدثنا إسحاق الأزرق عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر . قال قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " مامن أمة إلا بعضها في الجنة وبعضها في النار ، إلا أمتي فإنها في
الجنة " .
قال لنا البرقاني : بلغني أن محمد بن نوح هذا جار أحمد بن حنبل ، وان أحمد بن
حنبل قال لمن سأله عنه : اكتب عنه فإنه ثقة . قال البرقاني : وقال الدارقطني تفرد بهذا
الحديث إسحاق الأزرق ولم يحدث به غير محمد بن نوح المضروب . وتفرد به عنه
أبو بكر المروذي .
أخبرنا التنوخي حدثنا محمد بن عبد الله بن محمد الشيباني حدثنا أحمد بن
محمد أبو بكر الصيدلاني الحنبلي حدثنا أبو بكر المروذي حدثنا محمد بن نوح -
وسألت عنه أحمد بن حنبل فقال ثقة - حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق فذكر
الحديث مثل ما سقناه عن البرقاني . قلت : وكان المأمون كتب وهو بالرقة إلى إسحاق
ابن إبراهيم صاحب الشرطة ببغداد بحمل أحمد بن حنبل ، ومحمد بن نوح إليه ،
بسبب المحنة ، فأخرجا من بغداد على بعير متزاملين ، ثم إن محمد بن نوح أدركه
المرض في طريقه .
فأخبرنا محمد بن أحمد بن رزق حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق حدثنا حنبل بن
إسحاق بن حنبل قال : سمعت أبا عبد الله يقول : ما رأيت أحدا على حداثة سنه
وقلة علمه أقوم بأمر الله من محمد بن نوح وإني لأرجو أن يكون الله قد ختم له
بخير . قال لي ذات يوم وأنا معه خلوين : يا أبا عبد الله ! الله الله إنك لست مثلي . أنت
رجل يقتدى بك . وقد مد هذا الخلق أعناقهم إليك لما يكون منك . فاتق الله وأثبت
لأمر الله أو نحو هذا من الكلام .
قال أبو عبد الله : فعجبت من تقويته لي وموعظته إياي .
ثم قال أبو عبد الله : انظر بما ختم له ! فلم يزل ابن نوح كذلك ومرض حتى صار
إلى بعض الطريق فمات .
قال أبو عبد الله : فصليت عليه ودفنته . أظنه قال بعانة . قلت : وكانت وفاته في
سنة ثمان عشرة ومائتين .
تاريخ بغداد — صفحة 92
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٩٢