أبى عمير وعبد الرحمن بن يونس كليهما عن الوليد . ونرى أن الطيالسي عرفه من
النهرتيري ، ولم يقنع أن يرويه عن عبد الكريم حتى أضاف إليه عبد الرحمن بن يونس ،
وكان عمر البصري خرجه عن أبي بكر الشافعي فيما انتخبته عليه عن سليمان بن
الفضل النهرواني عن عبد الكريم ، ووهم عمر على الشافعي في ذلك ، لأن الشافعي
سمعه من النهرتيري . وله قصة شرحها الدارقطني فيما بينه من خطأ عمر البصري .
وصواب هذا الحديث : عن الوليد بن سلم عن أبي عمرو عيسى بن يونس عن الأعمش ،
وذكر الأوزاعي فيه خطأ فاحش . وقد رواه محمود بن خالد عن الوليد على الصواب .
أنبأنا السمسار أنبأنا الصفار حدثنا ابن قانع : أن أبا عبد الله النهر تيري مات ببغداد
سنة تسع وثمانين ومائتين .
1642 - محمد بن محمد بن موسى بن حماد ، وأبو أحمد المعروف
بالبربري :
من أهل الجانب الشرقي . كان إخباريا ، صاحب فهم ومعرفة بأيام الناس . وحدث
عن علي بن الجعد ، وسعد بن زنبور ، وعبيد الله بن عمر القواريري ، ومحمد بن عبد
الله الأرزني ، وعبد الرحمن بن صالح الأزدي ، ويحيى بن صاعد وأحمد بن كامل
القاضي ، وإسماعيل بن علي الخطبي ، وعبد الباقي بن قانع ، وأحمد بن جعفر بن سلم
الختلي ، وغيرهم .
وذكره الدارقطني . فقال : ليس بالقوى .
قرأت في كتاب أبى الفتح عبيد الله بن أحمد النحوي بخطه : سمعت القاضي
أحمد بن كامل يقول : ما جمع أحد من العلم ما جمع محمد بن موسى البربري .
وكان لا يحفظ إلا حديثين ; حديث الطير . وحديث : " تقتل عمارا الفئة الباغية "
ودخلت عليه يوما وهو مغموم فقلت له : ما لك ؟ فقال : فلانة - يعنى امرأته - حملتني
على أن عتقت هذه الجارية ، وقد بقيت بلا أمة تخدمني ، ولا أحد يغيثني . فقلت :
وإيش مقدار ثمن هذه ؟ قال : إن امرأتي دفعت إلى دنانير اشترى لها بها جارية ،
فاشتريت هذه الجارية . فقلت : وتعتق ما لا تملك ؟ قال : كأنه لا يجوز ؟ قلت : لا .
الجارية لها على ملكها . فقال لي : فعل الله وفعل يدعو لي .
تاريخ بغداد — صفحة 6
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٦