جابر قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يفحج بين فخذي الحسين ويقبل زبيبته ويقول :
" لعن الله قاتلك " قال جابر : فقلت : يا رسول الله ومن قاتله ؟ قال : " رجل من أمتي
يبغض عترتي لا يناله شفاعتي ، كأني بنفسه بين أطباق النيران يرسب تارة ويطفو
أخرى ، وإن جوفه ليقول عق عق " .
وهذا الحديث أيضا موضوع إسنادا ومتنا ، ولا أبعد أن يكون ابن أبي الأزهر
وضعه ورواه عن قابوس عن أبيه عن جده عن جابر ، ثم عرف استحالة هذه الرواية
فرواه بعد ونقص عنه عن جده ، وذلك أن أبا ظبيان [ رأى ] سلمان الفارسي وسمع
منه وسمع من [ علي بن ] أبي طالب أيضا . واسم أبي ظبيان حصين بن جندب
وجندب أبوه لا يعرف ، أكان مسلما أو كافرا ؟ فضلا عن أن يكون روى شيئا ، ولكن
في الحديث الذي ذكرناه عنه فساد آخر لم يقف واضعه عليه فيغيره . وهو استحالة
رواية سعيد بن عامر عن قابوس ، وذلك أن سعيدا بصري وقابوسا كوفي ولم يجتمعا
قط ، بل لم يدرك سعيد قابوسا ! وكان قابوس قديما روى عنه سفيان الثوري وكبراء
الكوفيين ، ومن آخر من أدركه جرير بن عبد الحميد . وليس لسعيد بن عامر رواية إلا
عن البصريين خاصة ، والله أعلم .
حدثني الحسين بن علي الصيمري عن محمد بن عمران المرزباني . قال : توفى أبو
بكر محمد بن أبي الأزهر في شهر ربيع الآخر سنة خمس وعشرين وثلاثمائة وكذبه
أصحاب الحديث . قال محمد بن عمران ، أنا أقول : وكان كذابا قبيح الكذب ظاهره .
* * *
ذكر من اسمه محمد واسم أبيه مروان
1693 - محمد بن مروان بن عبد الله بن إسماعيل بن عبد الرحمن ، مولى
عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب ، يعرف بالسدي :
من أهل الكوفة . روى عن : محمد بن السائب الكلبي كتاب " التفسير " ، وحدث