يقول : لم يسمع أبو الوليد القرشي من الوليد بن مسلم شيئا قط ، أو لم أره عند الوليد
قط ، وقد أقمت تسع سنين والوليد حي ما رأيته قط ، وكنت أعرفه شبه قاص ،
وإنما كان محللا يحلل النساء للرجال ، ويعطى الشئ فيطلق ، وكان سئ الحال
بدمشق ، ولو شهد عندي وأنا قاض على تمرتين - يعنى لم أجز شهادته - فاتقوا
الله وإياكم والسماع عن الكذابين ، وبكار لم أجز شهادته قط وهو الذي بعث
إليه الكتب ، وهما جميعا كذابان .
قلت : وأبو الوليد ليس حاله عندنا ما ذكر الباغندي عن هذا الشيخ ، بل كان من
أهل الصدق ، وقد حدث عنه من الأئمة أبو عبد الرحمن النسائي وحسبك به ، وذكره
أيضا في جملة شيوخه الذين بين أحوالهم فقال : ما أخبرناه أبو بكر البرقاني أخبرنا
علي بن عمر الحافظ حدثنا أبو الحسن بن رشيق حدثنا عبد الكريم بن أبي
عبد الرحمن عن أبيه .
ثم حدثني الصوري أخبرنا الخصيب بن عبد الله . قال ناولني عبد الكريم - وكتب
لي بخطه . قال سمعت أبا يقول : أحمد بن عبد الرحمن بن بكار دمشقي صالح .
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي أخبرنا محمد بن مظفر قال قال عبد الله بن
محمد البغوي : سنة ست وأربعين ومائتين فيها مات أبو الوليد القرشي . وهذا القول
وهم .
والصواب : ما أخبرنا السمسار أخبرنا الصفار حدثنا ابن قانع : أن أبا الوليد
القرشي مات بسر من رأى في سنة ثمان وأربعين ومائتين . أخبرني أبو الفتح
الطناجيري حدثنا عمر بن أحمد الواعظ قال وجدت في كتاب جدي سمعت أحمد
ابن محمد بن بكر يقول : سنة ثمان وأربعين ومائتين مات أبو الوليد القرشي
فيها . قلت : وذكر غيرهما أن وفاته كانت يوم الثلاثاء لثلاث بقين من شهر
رمضان .
تاريخ بغداد — صفحة 466
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٤٦٦