رسول الله هلكت الماشية ، سقطت البيوت . ادع الله أن يكشفها عنا . قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : " اللهم حوالينا ولا علينا " فرأيت السحاب يتمزق . كأنه الملاء حين
يطوى " .
أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن القرشي حدثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب الأصم حدثنا أبو إبراهيم الزهري - ببغداد - حدثنا عبيد بن إسحاق حدثنا
هريم بن سفيان عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم
ساجدا ويديه عند أذنيه .
حدثنا عبد العزيز بن أبي الحسن القرميسيني حدثنا علي بن عبد الله بن الحسن
الهمذاني - بمكة - حدثنا عثمان بن الحسين حدثنا أبو القاسم الحربي الحذاء حدثني
أبو إبراهيم الزهري . قال : كنت جائيا من المصيصة فمررت باللكام ، فأحببت أن
أراهم يعنى المتعبدين هناك - فقصدتهم ، ووافت صلاة الظهر ، قال وأحسب رآني
منهم إنسان عرفني ، فقلت له منكم رجل تدلوني عليه ، فقالوا : هذا الشيخ الذي
يصلى بنا ، فحضرت معهم صلاة الظهر ، فقال له ذلك الرجل : هذا من ولد عبد
الرحمن بن عوف ، وجده أبو أمه سعد بن معاذ : قال فبشر بي وسلم على كأنه مذ
كان يعرفني . قال فقلت له أنا : بالحنبلية من أين تأكل ؟ فقال لي : أنت مقيم عندنا ؟
قلت : أما الليلة فأنا مقيم عندكم . قال : ثم مضيت معه فجعل يحدثني ويؤانسني حتى
جاء إلى كهف في جبل ، فقعدت ودخل ، فأخرج قعبا يسع رطلا ونصفا قد أتى عليه
الدهور ، ثم وضعه وقعد يحدثني حتى إذا كادت الشمس أن تغرب اجتمعت حواليه
ظباء . فاعتقل منها ظبية فحلبها حتى ملأ ذلك القدح ثم أرسلها . فلما سقط القرص
حساه ، ثم قال : ما هو غير ما ترى . ربما احتجت إلى الشيء من هذا فتجتمع حولي
هذه الظباء وآخذ حاجتي وأرسلها .
أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني أخبرنا عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري
قال سمعت أبي يقول : مضى عمى أبو إبراهيم الزهري إلى أحمد بن حنبل فسلم عليه
فلما رآه وثب إليه وقام إليه قائما وأكرمه ، فلما أن مضى قال له ابنه عبد الله : يا أبت
أبو إبراهيم شاب وتعمل به هذا العمل وتقوم إليه ! فقال له : يا بنى لا تعارضني في
مثل هذا . ألا أقوم إلى ابن عبد الرحمن بن عوف ؟
تاريخ بغداد — صفحة 404
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٤٠٤