2085 - أحمد بن الحسين بن أحمد بن الحسين ، الواعظ المعروف بابن
السماك :
كان له في جامع المنصور مجلس وعظ يتكلم فيه على طريقة أهل التصوف ،
وحدث عن جعفر بن محمد الخالدي ، والحسن بن رشيق المصري ، وأبى بكر بن
المقري الأصبهاني ، وغيرهم . كتبت عنه شيئا يسيرا .
أخبرنا أبو الحسين بن السماك حدثنا جعفر بن محمد بن نصير الخواص الخالدي
الشيخ الصالح - قرئ عليه وأنا أسمع - حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي حدثنا
عبد الله بن الحكم عن سيار بن حاتم حدثنا جعفر بن سليمان قال سمعت مالكا
يقول : قرأت في التوراة : إن العالم إذا لم يعمل بعلمه زلت موعظته من القلوب كما
ينزل المطر على الصفا .
وقد حدثنا عن أبي بكر بن السماك حديثا مظلم الإسناد ، منكر المتن ، فذكرت
روايته عن ابن السماك لأبي القاسم عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي فقال : لم
يدرك أبا عمرو بن السماك هو أصغر من ذاك لكنه وجد جزءا فيه سماع أبى الحسين
بن أبي عمرو بن السماك من أبيه ، وكان لأبي عمرو بن السماك ابن يسمى محمدا
ويكنى أبا الحسين ، فوثب على ذلك السماع وادعاه لنفسه .
قال الصيرفي : ولم يدرك الخالدي أيضا ولا عرف بطلب العلم ، إنما كان يبيع
السمك في السوق إلى أن صار رجلا كبيرا ، ثم سافر وصحب الصوفية بعد ذلك .
قال لي أبو الفتح محمد بن أحمد المصري : لم أكتب ببغداد عمن أطلق عليه
الكذب من المشايخ غير أربعة ، أحدهم أبو الحسين بن السماك . مات ابن السماك في
يوم الأربعاء الرابع من ذي الحجة سنة أربع وعشرين وأربعمائة ، ودفن من الغد في
مقبرة باب حرب ، بعد أن صلى عليه في جامع المدينة ، وكان يذكر أنه ولد في
مستهل المحرم سنة ثلاثين وثلاثمائة .
2086 - أحمد بن الحسين بن نصر بن يعقوب بن هارون ، أبو بكر العطار . :
سمع أبا الحسن الدارقطني ، وعلي بن عمر السكري ، وأبا القاسم بن حبابة . كتبت
عنه وكان صدوقا .
تاريخ بغداد — صفحة 332
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٣٣٢