2067 - أحمد بن الحسين ، أبو سعيد البردعي :
أحد الفقهاء على مذهب أبي حنيفة ومن المتكلمين على مذاهب المعتزلة . ورد
بغداد حاجا ثم سكنها .
فحدثني القاضي أبو عبد الله الصيمري . قال : أخذ أبو سعيد أحمد بن الحسين
البردعي العلم عن أبي على الدقاق ، وعن موسى بن نصر . وأخذ عنه أبو الحسن
الكرخي ، وأبو طاهر الدباس ، وأبو عمرو الطبري . وأضرابهم . وكان قدم بغداد حاجا
فدخل الجامع ووقف على داود بن علي صاحب الظاهر وهو يكلم رجلا من
أصحاب أبي حنيفة ، وقد ضعف في يده الحنفي ، فجلس فسأله عن بيع أمهات
الأولاد فقال يجوز . فقال له لم قلت ؟ قال : لأنا أجمعنا على جواز بيعهن قبل العلوق ،
فلا نزول عن هذا الإجماع إلا إجماع مثلة ، فقال له : أجمعنا بعد العلوق قبل وضع
الحمل أنه لا يجوز بيعها ، فيجب أن نتمسك بها الإجماع ولا نزول عنه إلا بإجماع
مثلة فانقطع داود . قال ننظر في هذا . وقام أبو سعيد فعزم على القعود ببغداد
والتدريس لما رأى من غلبة أصحاب الظاهر ، فلما كان بعد مديدة رأى في المنام كأن
قائلا يقول له : * ( فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض ) *
[ الرعد 17 ] فانتبه بدق الباب ، وإذا قائلا يقول له : قد مات داود بن علي صاحب
المذهب ، فإن أردت أن تصلى عليه فأحضر . وأقام أبو سعيد ببغداد سنين كثيرة
يدرس ، ثم خرج إلى الحج فقتل في وقعة القرامطة مع الحاج .
2068 - أحمد بن الحسين بن أحمد ، أبو عبد الله العطار الكرخي :
من أهل سر من رأى . روى ببغداد عن إسحاق بن موسى الأنصاري عن معن بن
عيسى موطأ مالك . روى عنه أبو لؤلؤ الوراق وغيره .
أخبرنا علي بن المحسن القاضي أخبرنا علي بن محمد بن أحمد الوراق أخبرنا
الهيثم بن خلف الدوري وأحمد بن الحسين الكرخي - كرخ سامرا - . قالا : حدثنا
إسحاق بن موسى حدثنا معن حدثنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن زينب ابنة
أبى سلمة عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم . قال : " إنما أنا بشر ، وإنكم تختصمون إلى فلعل
تاريخ بغداد — صفحة 321
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٣٢١