ابن المظفر ثقة أمينا مأمونا حسن الحفظ ، وانتهى إليه الحديث وحفظه وعلمه ، وكان
قديما ينتقى على الشيوخ ، وكان مقدما عندهم .
حدثني محمد بن عمر الداودي . قال : توفى محمد بن المظفر في جمادى الأولى
سنة تسع وسبعين وثلاثمائة .
حدثني أبو القاسم الأزهري ، وأحمد بن محمد العتيقي . قالا : توفى محمد بن
المظفر يوم الجمعة ، وقال الأزهري في آخر نهار يوم الجمعة ، قالا جميعا : ودفن يوم
السبت لثلاث - وقال الأزهري - لأربع خلون من جمادى الأولى سنة تسع وسبعين
وثلاثمائة . قال العتيقي : وكان ثقة مأمونا حسن الحفظ .
1672 - محمد بن المظفر بن عبد الله ، أبو الحسن المعدل ، المعروف بابن
السراج :
من أهل سوق السلاح . حضر يوما عند أبي الحسين بن بشران فعلقت عنه ما أنا
ذاكره : حدثنا محمد بن المظفر بن السراج من حفظه قال سمعت جعفر بن محمد
الخلدي يقول قال لي أبو القاسم الجنيد : اطراح هذه الأمة من المروءة ، والاستئناس
بهم حجاب عن الله ، والطمع فيهم فقر الدنيا والآخرة .
وأنشدنا محمد بن المظفر قال أنشدنا أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن النجاد
الفقيه قال أنشدنا هلال بن العلاء الباهلي لنفسه :
سيبلى لسان كان يعرب لفظه * فيا ليته في وقفة العرض يسلم
فما ينفع الإعراب إن لم يكن تقى * وما ضر ذا تقوى لسان معجم
وأنشدنا محمد بن المظفر قال : أنشدني أبو إسحاق إبراهيم بن هلال الكاتب
الصابئ لنفسه :
قد كنت - للحدة من ناظري - * أرى السهى في الليلة المقمرة
الآن ما أبصر بدر الدجى * إلا بعين تشتكي الشبكرة
لأنني أنظر منها وقد * غير منى الدهر ما غيره
ومن طوى الستين من عمره * رأى أمورا فيه مستنكره
وإن تخطاها رأى بعدها * من حادثات النقص ما لم يره
تاريخ بغداد — صفحة 29
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٢٩