أبو الحسن بن حنش الكاتب . قال : دعا أبى جحظة في بعض الأيام فلما حضر ودخل
الدار وقعت عينه على عين أبى ، فقال :
ولما أتاني منك الرسول * تركت الذي كنت فدعوته
وأقبلت نحوك مستعجلا * كأني جوادك في سرعته
وقال قال لنا جحظة : صك لي بعض الملوك بصك ، فترددت إلى الجهبذ في قبضه ،
فلما طالت مدافعته كتبت إليه :
إذا كانت صلاتكم رقاعا * تخطط بالأنامل والأكف
ولم تجد الرقاع على نفعا * فها خطى خذوه بألف ألف
قال وشرب أبى دواء فكتب إليه جحظة يسأله عن حاله - رقعة كان فيها :
أبن لي كيف أمسيت * وما كان من الحال ؟
وكم سارت بك الناقة * نحو المبرك الخالي ؟
قلت ، وفى غير هذه الرواية أن أبا بكر الصنوبري شرب بحلب دواء ، فكتبت إليه
صديق له بهذين البيتين ، فأجابه الصنوبري :
كتبت إليك والنعلان ما إن * أقيلهما من السير العنيف
فإن رمت الجواب إلى فاكتب * على العنوان يدفع في الكنيف
حدثني الحسن أبى طالب حدثنا أحمد بن محمد بن عمران قال أنشدنا أحمد
ابن جعفر جحظة :
قل للذين تحصنوا عن راغب * بمنازل من دونها حجاب
إن حال دون لقائكم بوابكم * فالله ليس لبابه بواب
حدثني عبيد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمد الشاهد : أن جحظة توفى سنة
أربع وعشرين وثلاثمائة . قال غيره : وكان مولده في شعبان من سنة أربع وعشرين
ومائتين .
2005 - أحمد بن جعفر بن عبد ربه بن حسان ، أبو عبد الله الكاتب
البرقي :
حدث عن عمر بن شبة . روى عنه أبو القاسم بن الثلاج وأبو الفتح بن مسرور البلخي .
تاريخ بغداد — صفحة 288
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٢٨٨