حديث غريب من حديث أبي قلابة الجرمي عن الزهري ، وهو غريب من حديث
أيوب السختياني عن أبي قلابة ، تفرد به عبد الله بن عصمة النصيبي عن حماد بن
سلمة عنه ، ولم يروه غير سفيان بن محمد المصيصي . ولم يكتبه عنه إلا القاضي أبو
جعفر .
حدثني الحسن بن أبي طالب عن يوسف القواس : أنه ذكر أحمد بن إسحاق بن
البهلول في جملة شيوخه الثقات .
حدثنا علي بن المحسن حدثنا طلحة بن محمد بن جعفر في تسمية قضاة بغداد .
قال : وأحمد بن إسحاق بن البهلول بن حسان بن سنان التنوخي ، من أهل الأنبار
عظيم القدر ، واسع الأدب ، تام المروءة حسن الفصاحة ، حسن المعرفة بمذهب أهل
العراق ، ولكنه غلب عليه الأدب وكان لأبيه إسحاق مسند كبير حسن ، وكان ثقة .
وحمل الناس عن جماعة من أهل هذا البيت ، منهم البهلول بن حسان ، ثم ابنه إسحاق ،
ثم أولاد إسحاق ، حدث منهم بهلول بن إسحاق ، وحدث القاضي أحمد بن
إسحاق ، وابنه محمد ، وحدث ابن أخي القاضي داود بن الهيثم بن إسحاق ، وكان
أسن من عمه القاضي داود بن الهيثم ، وأبو بكر يوسف بن يعقوب بن إسحاق
الأزرق ، وكان من جلة الكتاب ، ولم يزل أحمد بن إسحاق بن البهلول على قضاء
المدينة من سنة ست وتسعين ومائتين إلى شهر ربيع الآخر من سنة ست عشر
وثلاثمائة ثم صرف .
أخبرنا علي بن أبي على المعدل . قال قال أبى : أحمد بن إسحاق بن البهلول ولد
بالأنبار في المحرم سنة إحدى وثلاثين ومائتين ، ومات ببغداد في شهر ربيع الآخر
سنة سبع عشرة وثلاثمائة ، وكان ثبتا في الحديث ، ثقة مأمونا ، جيد الضبط لما حدث
به . وكان متقنا في علوم شتى ، منها الفقه على مذهب أبي حنيفة وأصحابه ، وربما
خالفهم في مسيئلات يسيره وكان تام العلم باللغة ، حسن القيام بالنحو على مذهب
الكوفيين وله فيها كتاب ألفه . وكان واسع الحفظ للشعر القديم والمحدث ، والأخبار
الطوال والسير ، والتفسير . وكان شاعرا كثير الشعر جدا ، خطيبا حسن الخطابة
والتفوه بالكلام ، لسنا ، صالح الحفظ من الترسل في المكاتبة ، والبلاغة في المخاطبة .
وكان ورعا متخشنا في الحكم ، وتقلد القضاء بالأنبار وهيت ، وطريق الفرات ، من
قبل الموفق بالله الناصر لدين الله في سنة ست وسبعين ومائتين ، ثم تقلده للناصر دفعة
تاريخ بغداد — صفحة 251
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٢٥١