أنبأنا أبو سعد الماليني أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ . قال : أحمد بن إسماعيل
أبو حذافة السهمي حدث عن مالك بالموطأ ، وحدث عنه وعن غيره بالبواطيل .
سمعت ابن صاعد يقول في حديث نحام بن إسماعيل : حدثناه عن حاتم ، ولم يرض
أن يحدث عن أبي حذافة بعلو .
قلت حدث ابن صاعد عن أبي حذافة كذلك .
أخبرني الحسن بن محمد الخلال حدثنا علي بن الحسن القاضي الجراحي حدثنا
ابن صاعد حدثنا أحمد بن إسماعيل السهمي حدثنا مالك بن أنس عن نافع عن ابن
عمر . قال : العلم ثلاثة ، كتاب ناطق ، وسنة ماضية ، ولا أدرى ، أو نحو هذا .
ولعل حديث حاتم بن إسماعيل كان عند ابن صاعد عن غير أبى حذافة عن
حاتم ، فتوهم ابن عدي أنه عنده عن أبي حذافة ، فامتنع من روايته والله أعلم .
أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال سمعت أبا
أحمد الحسين بن علي يقول : كتبت من الأصل لأبي بكر محمد بن إسحاق - يعنى
ابن خزيمة ، أحاديث لأبي حذافة أحمد بن إسماعيل عن مالك وإبراهيم بن سعد ،
فامتنع على في قراءتها فقلت : قد حدثت عنه ؟ قال قد كنت أحدث عنه بأحاديث لمالك
إلى أن عرض على من روايته عن مالك ما أنكره قلبي فتركت الرواية عنه .
قلت : كان أبو حذافة قد أدخل عليه عن مالك أحاديث ليست من حديثه ولحقه
السهو في ذلك ، ولم يكن ممن يتعمد الباطل ولا يدفع عن صحة السماع من مالك .
وقد أخبرنا عبد الكريم بن محمد بن أحمد الضبي أخبرنا علي بن عمر الحافظ
حدثنا القاضي الحسين بن إسماعيل قال سمعت أبي يقول : سألت أبا مصعب عن
أبي حذافة . فقال : كان يحضر معنا العرض على مالك .
أخبرنا أبو بكر البرقاني قال قال لنا أبو الحسن الدارقطني : الزبيري ضعيف ، ذكره
البخاري في الاحتجاج ، وأبو حذافة قوى السماع عن مالك . قال لنا المحاملي : سألت
أبى عنه فقال سألت أبا مصعب عنه فقال : كان يحضر العرض معنا على مالك . قال
أبو الحسن : إلا أنه قد لحقته غفلة ، قرئت عليه أحاديث ليست عنه .
قرأت في كتاب الدارقطني بخطه ثم حدثنيه أحمد بن محمد العتيقي عنه . قال :
أحمد بن إسماعيل السهمي أبو حذافة ضعيف الحديث كان مغفلا ، روى الموطأ عن
مالك مستقيما ، وأدخلت عليه أحاديث عن مالك في غير الموطأ فقبلها ، لا يحتج به .
تاريخ بغداد — صفحة 243
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٢٤٣