الزهري عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم . قال يوم حنين : " اللهم إن تشأ لا تعبد بعد
اليوم " . كذا قال عن الزهري عن أنس .
حدثنا الحسن بن شهاب العكبري - إجازة - حدثني عمر بن إبراهيم بن المسلم
حدثنا أبو حفص عمر بن شهاب قال : سمعت علي بن الحسن الرستمي يقول : دخل
ابن الطباع من سامرا إلى بغداد فنزل في البغويين ، فاجتمع أصحاب الحديث ، فسمع
محمد بن عبد الله بن طاهر الضوضاء من كلام أصحاب الحديث ، فقال لحاجبه ما
هذا ؟ فقال : ابن الطباع قدم من سر من رأى ، وهذا كلام أصحاب الحديث . فقال :
وقد قدم ؟ قال : نعم . فكتب إليه رقعة يسأله أن يصير إليه ليحدث فتيانه ، فكتب
جواب رقعته : بسم الله الرحمن الرحيم ، أكرمك الله كرامة تكون لك في الدنيا عزا ،
وفى الآخرة من النار حرزا ، قرأت رقعتك ، ولم أتخلف عنك صيانة ، إنما تخلفت عنك
ديانة ، والعلم يؤتى ولا يأتي . فقال : صدق . فصار إليه محمد بن عبد الله وبنوه ،
وكان نازلا في غرفة فصعد إليه ، فحدثه عامة الليل ، وقال محمد بن عبد الله - يعنى
لحاجبه - سله ما يريد ؟ فكلمه الحاجب بالفارسية ، وكان ابن الطباع يحسن الفارسية
فقال : قل له يبعث له شيئا نتغطى به في هذا البرد . فبعث إليه بمطرف خز يساوى
خمسمائة دينار ، فاحتاج ابن الطباع إلى بيعه فدفعه إلى بعض البزازين فباعه بخمسة
وخمسين دينارا ، وقال : لو صبرت عليه حتى يجئ طالبه لأخذت لك خمسمائة دينار .
حدثنا السمسار حدثنا الصفار حدثنا ابن قانع : أن محمد بن يوسف الطباع مات
في سنة خمس وسبعين ومائتين .
حدثنا محمد بن عبد الواحد حدثنا محمد بن العباس قال قرئ على ابن المنادى
وأنا أسمع قال : توفى أبو العباس بن الطباع بسر من رأى لأيام خلت من المحرم سنة
ست وسبعين .
قرأت في كتاب محمد بن مخلد : سنة ست وسبعين ومائتين ، فيها مات محمد
ابن يوسف بن عيسى بن الطباع في المحرم .
سألت عنه أبا بكر محمد بن محمد الباغندي فأخبرني بذلك .
1835 - محمد بن يوسف ، أبو جعفر المعروف أبا بن التركي مولى بنى ضبة :
سمع محمد بن جعفر الوركاني ، ومحمد بن صالح بن النطاح ، وسريج بن
تاريخ بغداد — صفحة 165
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص١٦٥