عبد الله بن الأخرم ، وأبي علي الحافظ ، ومحمد بن صالح بن هاني وغيرهم من
شيوخ خراسان . روى عنه الدارقطني . وحدثنا عنه محمد بن أبي الفوارس ، والقاضي
أبو العلاء الواسطي ، وغيرهما ، وكان ثقة . ولد سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة وأول
سماعه في سنة ثلاثين وثلاثمائة .
حدثني أبو القاسم الأزهري قال : ورد أبو عبد الله بن البيع قديما فقال
لأصحاب الحديث : ذكر لي أن حافظكم - يعني أبا الحسن الدارقطني - خرج لشيخ
واحد خمسمائة جزء وتكلم على كل حديث منها ، فأروني بعض تخريجه ، فحمل إليه
بعض الأجزاء التي خرجها الدارقطني لأبي إسحاق الطبري ، فنظر في الجزء الأول
فرأى حديثا لعطية العوفي في أول الجزء فقال : أول حديث خرجه لعطية وعطية
ضعيف ؟ ثم رمى الجزء من يده ولم ينظر في شئ من باقي الأجزاء ، أو كما قال .
وقد سمعت القاضي أبا العلاء الواسطي يحكي نحو هذا إلا أنه ذكر أن صاحب ،
القصة أبو عمرو البحيري النيسابوري لا ابن البيع . وقول أبي العلاء أشبه بالصواب
والله أعلم .
حدثني بعض أصحابنا عن أبي الفضل بن الفلكي الهمذاني - وكان رحل إلى
نيسابور وأقام بها - أنه قال : كان كتاب تاريخ النيسابوريين الذي صنفه الحاكم أبو
عبد الله بن البيع ، أحد ما رحلت إلى نيسابور بسببه . وكان ابن البيع يميل إلى التشيع .
فحدثني أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الأرموي بنيسابور - وكان شيخا صالحا
فاضلا عالما - قال : جمع الحاكم أبو عبد الله أحاديث زعم أنها صحاح على شرط
البخاري ومسلم يلزمهما إخراجها في صحيحيهما ، منها الحديث الطائر " ومن كنت
مولاه فعلى مولاه " فأنكر عليه أصحاب الحديث ذلك ولم يلتفتوا فيه إلى قوله ، ولا
صوبوه في فعله .
حدثني الأزهري ومحمد بن يحيى بن إبراهيم المزكي قالا : مات أبو عبد الله بن
البيع بنيسابور في سنة خمس وأربعمائة . قال محمد : في صفر .
1097 - محمد بن عبد الله بن بندار ، أبو بكر الخفاف الكرجي :
سكن بغداد وحدث بها عن أحمد بن يوسف بن خلاد . حدثنا عنه ابنه عبد الله
وسألته عن وفاته فقال : في سنة ثمان وأربعمائة .
تاريخ بغداد — صفحة 94
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٩٤