فحدثني محمد بن علي بن مخلد قال : رأيت جزءا فيه مجلس كتب عن ابن صاعد
في سنة ثمان عشرة وثلاثمائة ، وبعده مجلس كتب عن أبي بكر الشافعي في ذلك
الوقت . ولما منعت الديلم ببغداد الناس أن يذكروا فضائل الصحابة ، وكتبت سب
السلف على المساجد ، كان الشافعي يتعمد في ذلك الوقت إملاء الفضائل في جامع
المدينة ، وفي مسجده بباب الشام ، ويفعل ذلك حسبة ، ويعده قربة .
وحدثني أبو القاسم الأزهري أنه سمع أحسن بن رزقويه لما حدث يقول : أدركتني
دعوة أبي بكر الشافعي ، وذلك أنه دعا الله لي بأن أبقى حتى أحدث ، فاستجيب له
في . فروى عن الشافعي وأبي الحسن الدارقطني ، وأبي حفص بن شاهين ، ومن
بعدهما . وحدثنا عنه ابن رزقويه ، وابن الفضل القطان ، وأبو القاسم بن المنذر ، وعبد
العزيز بن محمد الستوري ، ومحمد بن أبي الفوارس ، وعلي بن أحمد بن عمر
المقرئ ، وعبد الله بن يحيى السكري ، وعلي بن أحمد الرزاز ، وطلحة بن علي
الكتاني ، ومحمد بن عمر النرسي ، وجماعة آخرهم أبو طالب بن غيلان السمسار .
أخبرنا محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان - من أصل كتابه غير مرة - حدثنا
أبو بكر الشافعي - إملاء - حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن عيسى البرتي
القاضي ، حدثنا أبو معمر ، حدثنا عبد الوارث ، حدثنا أبو معاوية عن محمد بن عبد
الله ، بن مسعر بن كدام ، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز ، عن أبيه ، عن جده ،
عن أسماء . قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " هل في البيت إلا أنتم يا بني عبد المطلب ؟ "
قلنا : لا يا رسول الله . قال : " إذا نزل بأحدكم ، هم أو غم ، أو سقم ، أو أزل ، أو لأواء
- قال : وذكر السادسة فنسيتها - فليقل : الله ، الله ربي لا أشرك به شيئا " .
هكذا رواه الشافعي عن البرتي ، ووهم فيه ، إذا قدم محمد بن عبد الله على مسعر ،
وصوابه عن أبي معاوية وهو شيبان بن عبد الرحمن عن مسعر عن محمد . وكذلك
رواه غير الشافعي عن البرتي .
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا أحمد
ابن محمد بن عيسى القاضي . وأخبرناه الحسن بن أبي بكر ، أخبرنا أبو سهل بن زياد
القطان ، حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، حدثنا أبو معمر عبد الله بن عمر .
تاريخ بغداد — صفحة 76
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٧٦