الشونيزي : أحدهم أبو حمزة ، وأبو الحسين النوري ، وأبو بكر الزقاق .
حدثنا عبد العزيز بن أبي الحسن قال : سمعت علي بن عبد الله بن جهضم يقول :
سمعت الحسن بن أحمد بن عبد العزيز يقول : سمعت الزقاق يقول : لي سبعون سنة
أرب هذا الفقر . من لم يصحبه في فقره الورع أكل الحرام النض .
كتب إلي أبو حاتم أحمد بن الحسن الرازي يذكر أنه سمع محمد بن أحمد بن
عبد الوهاب الحافظ يقول : حدثنا أبو سعيد أحمد بن محمد الصوفي ، حدثنا عبد
الرحمن بن أحمد بن عيسى عن أبي الأديان قال : كنت مع أستاذي أبي بكر الزقاق
فمر حدث ، فنظرت إليه فرآني أستاذي وأنا أنظر إليه فقال : يا بني لتجدن غبة ولو
بعد حين . فبقيت عشرين سنة وأنا أراعي ما أجد ذلك الغب ، فنمت ليلة وأنا متفكر
فيه فأصبحت وقد نسيت القرآن كله .
1037 - محمد بن عبد الله ، أبو بكر الشقاق الصوفي :
أخبرنا إسماعيل بن أحمد النيسابوري ، أخبرنا محمد بن الحسين السلمي قال : أبو
بكر الشقاق بغدادي اسمه محمد بن عبد الله من أصحاب الجنيد ، من أقران أبي
العباس بن عطاء والكتاني . صحب أبا سعيد الخزاز .
ذكر غير السلمي أن اسم الشقاق أحمد بن عبد الله ، كذلك أنبأني أبو سعد
الماليني ، حدثنا ثقيف بن عبد الله ، حدثنا أحمد بن أحمد المقرئ ، حدثنا أحمد بن عبد
الله أبو بكر الشقاق صاحب أبي سعيد قال : قال أبو سعيد الخزاز : إذا بكت أعين
الخائفين فقد كاتبوا الله بدموعهم .
حدثنا عبد العزيز بن أبي الحسن ، أخبرنا علي بن عبد الله بن جهضم ، حدثنا يحيى
ابن المؤمل ، حدثنا أبو بكر الشقاق قال : سمعت أبا سعيد الخزاز يقول : سمعت
محمد بن منصور يقول : كان بالكوفة رجل متعبد يأكل في كل يوم نصف رغيف
وكان قاعدا لا ينضجع ، ويضع جبهته على ركبته من صلاة إلى صلاة ، لا يتطوع
بشئ غير الفرائض ، ولا يتكلم البتة . فقلت له : لو تطوعت ؟ فقال : افهم ما ألقيه
إليك ، إني لست أعصيه . قال أبو سعيد : هذا عبد رفع الله قدر موافقته لله فلزمها ، إذا
كان الأمر له ، ورفع له قدر مخالفته فاجتنبها ، وذلك من علمه بالله ، حتى توقف ونظر :
من الآمر له والناهي ، فبذل في موافقته لله جهده .
تاريخ بغداد — صفحة 62
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٦٢