وإذا فيها عبد يزجر بها . فقلت له : يا هذا ليس ها هنا الطريق . فقال : أردت أبا
السائب فقلت : فأنا أبو السائب ، فدفع إلي كتاب محمد بن عبد الله بن عمرو بن
عثمان فإذا فيه : أتاني كتابك تطلب لقحة وقد جمعت ما كان بحضرتنا منها وهي
تسع عشرة لقحة وبعثت معها بعبد راع ، وهن بدن ، وهو حر إن رجع مما بعثت به
شئ في مالي أبدا ، قال : فبعت منهن بثلاثمائة دينار سوى ما احتبست لحاجتي ( 4 ) .
أخبرنا أبو القاسم الأزهري ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم البزاز ، حدثنا أحمد بن
سليمان الطوسي ، حدثنا الزبير بن بكار قال : أنشدني سليمان بن عياش السعدي لأبي
وجزة السعدي يمدح محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان :
وجدنا المحض الأبيض من قريش * فتى بين الخليفة والرسول
أتاك المجد من هنا وهنا * وكنت له بمعتلج السيول
فما للمجد دونك من مبيت * وما للمجد دونك من مقيل
ولا ممضى وراءك تبتغيه * وما هو قابل بك من بديل
فدى لك من يصد الحق عنه * ومن ترضى أخاه بالقليل
فلولا أنت ما حملت ركابي * مؤثلة وما حمدت رحيلي
أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، أخبرنا الحسين بن صفوان ، حدثنا عبيد
الله بن محمد بن أبي الدنيا ، حدثنا محمد بن سعد قال : محمد بن عبد الله بن عمرو
ابن عثمان بن عفان ويكنى : أبا عبد الله مات في حبس أبي جعفر .
أخبرنا ابن الفضل ، أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي ، حدثنا أبو أحمد بن فارس ،
حدثنا البخاري ، حدثني إبراهيم بم المنذر ، حدثنا معن قال : أخذ أبو جعفر محمد بن
عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان في سنة خمس وأربعين ، وزعموا أنه قتله ليلة
جاءه خروج محمد بن عبد الله بن حسن بالمدينة ( 7 ) .
أخبرنا السمسار ، أخبرنا الصفار ، حدثنا ابن قانع قال : ومحمد بن عبد الله بن
عمرو بن عثمان بن عفان قتله المنصور أبو جعفر سنة خمس وأربعين - يعني ومائه -
وبعث برأسه إلى خراسان .
تاريخ بغداد — صفحة 5
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٥