1599 - محمد بن محمد بن مكي بن يوسف ، أبو أحمد القاضي
الجرجاني :
قدم بغداد وروى بها عن محمد بن يوسف الفربري ، كتاب " الصحيح " للبخاري ،
ولم يحدثنا عنه أحد من شيوخنا البغداديين ، لكن حدثنا عنه أبو نعيم الأصبهاني ،
ومحمد بن الحسن الأهوازي .
حدثنا أبو نعيم حدثنا أبو أحمد محمد بن محمد بن مكي بن يوسف الجرجاني
حدثنا علي بن محمد الصائغ - بجرجان - حدثنا أبو يحيى زكريا بن يحيى بن
الحارث الكسائي حدثنا مالك بن أنس عن حميد عن أنس . قال : جاء علي إلى النبي
صلى الله عليه وسلم ومعه ناقة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما هذه الناقة ؟ " قال : حملني عليها عثمان .
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " يا علي اتق الدنيا ، فإن من كثر شيئه كثر شغله ، ومن كثر شغله
اشتد حرصه ، ومن اشتد حرصه كثر همه ونسي ربه ، فما ظنك يا علي بمن نسي
ربه ؟ " .
هذا حديث منكر بإسناده تفرد بروايته الصائغ وهو ضعيف جدا ، عن الكسائي
وهو مجهول .
قال لي أبو نعيم سمعت عن محمد بن محمد بن مكي بأصبهان بعض كتاب
الصحيح ، وسمعت منه بقيته ببغداد ، وقد تكلموا فيه وضعفوه .
أنشدني محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي قال : أنشدني القاضي أبو أحمد
محمد بن مكي الجرجاني لنفسه :
إذا المرء لم يحسن مع الناس عشرة * وكان بجهل منه - بالمال معجبا
ولم تره يقضي الحقوق فإنه * حقيق بأن يقلى وأن يتجنبا
وأنشدني الأهوازي قال أنشدني القاضي أبو أحمد أيضا لنفسه :
مضى زمن وكان الناس فيه * كراما لا يخالطهم خسيس
فقد دفع الكرام إلى زمان * أخس رجالهم فيه رئيس
تعطلت المكارم يا خليلي * وصار الناس ليس لهم نفوس
تاريخ بغداد — صفحة 441
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٤٤١