المرزباني يقول : كان في داري خمسون ، ما بين لحاف ودواج معدة لأهل العلم الذين
يبيتون عندي .
قال الصيمري : وأكثر أهل الأدب الذين روى عنهم سمع منهم في داره .
حدثني أبو القاسم الأزهري قال كان أبو عبيد الله يضع محبرته بين يديه وقنينة فيها
نبيذ ، فلا يزال يكتب ويشرب ، قال : وسأله مرة عضد الدولة عن حالة ، فقال : كيف
حال من هو بين قارورتين ؟ يعنى المحبرة وقدح النبيذ .
وقال لي الأزهري : كان أبو عبيد الله معتزليا ، وصنف كتابا جمع فيه أخبار المعتزلة ،
ولم أسمع منه شيئا لكن أخذت لي إجازته بجميع حديثه ، وما كان ثقة .
وحدثني الأزهري أيضا . قال : كان أبو عبيد الله بن الكاتب يذكر أبا عبيد الله
المرزباني ذكرا قبيحا ويقول : أشرفت منه على أمر عرفت به أنه كذاب ، قلت : ليس
حال أبي عبيد الله عندنا الكذب وأكثر ما عيب به المذهب ، وروايته عن إجازات
الشيوخ له من غير تبيين الإجازة ، فالله أعلم .
وقد ذكره محمد بن أبي الفوارس فقال : كان يقول بالإجازات ، وكان فيه اعتزال
وتشيع .
أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي وهلال بن المحسن . قالا : سنة أربع وثمانين
وثلاثمائة فيها توفي أبو عبيد الله المرزباني . قال هلال : ليلة الجمعة وقال العتيقي : في يوم
الجمعة من شوال . قال هلال : وكان مولده سنة ست وتسعين ومائتين . وقال العتيقي :
وكان مذهبه التشيع والاعتزال ، وكان ثقة في الحديث .
حدثني التنوخي . قال : مات المرزباني في ليلة الجمعة لليلتين خلتا من شوال سنة
أربع وثمانين وثلاثمائة ، وصلى عليه أبو بكر الخوارزمي الفقيه ، وحضرت الصلاة عليه ،
ودفن في داره بشارع عمرو الرومي في الجانب الشرقي .
1476 - محمد بن عمران ، القطيعي :
حدث عن محمد بن خالد الدوري . روى عنه أبو حاتم بن حاموش الرازي .
تاريخ بغداد — صفحة 353
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٣٥٣