الماليني ، وحاتم بن محبوب الشامي ، ونحوهم . وكان أول سماعه في سنة تسع
وثلاثمائة بهراة ، ثم ورد نيسابور . فسمع من مكي بن عبدان ، وأبي عمرو الحيري ،
ونحوهما . وسمع بالري من أحمد بن خالد الحزوري ، وعبد الرحمن بن أبي حاتم
[ الرازي ] . وسمع ببغداد من يحيى بن صاعد ، وأبي عمر [ محمد بن يوسف بن
يعقوب ] القاضي ، وأبي حامد محمد بن هارون الحضرمي . وكان أول دخوله
بغداد في سنة سبع عشرة وثلاثمائة ، وأبو القاسم البغوي عليل ، فلم يسمع منه شيئا ،
ووردها بعد ذلك دفعات ، وحدث بها فسمع منه محمد بن إسماعيل الوراق ، وأبو
الحسن الدارقطني ، وأبو الحسن بن الفرات ، ومحمد بن أبي الفوارس . وحدثنا عنه ابن
رزقويه ، وأبو بكر البرقاني ، وكان البرقاني سمع منه بهراة .
وكان العصمي ثبتا ثقة نبيلا رئيسا جليلا ، من ذوي الأقدار العالية ، وله إفضال بين
على الصالحين والفقهاء والمستورين ، وبلغني أنه كان يضرب له دنانير ، وزن كل
دينار منها مثقال ونصف ، وأكثر من ذلك ! فيتصدق بها ثم يقول : إن الفقير يفرح
إذا ناولته كاغدا فيتوهم أن فيه فضة ، ثم يفتحه فيفرح إذا رأى صفرة الدينار ، ثم يزنه
فيفرح إذا زاد عن المثقال .
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن العباس بن أبي
ذهل العصمي الهروي ، حدثنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن يونس ، حدثنا عبد الله
ابن محمد بن منصور ، حدثنا سويد بن سعيد ، حدثنا داود بن عبد الجبار ، حدثنا أبو
شراعة قال : كنا عند ابن عباس في البيت فقال : هل فيكم غريب ؟ قالوا : لا . قال : إذا
خرجت الرايات السود فاستوصوا بالفرس خيرا . فإن دولتنا معهم . فقال أبو هريرة :
ألا أحدثك ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : وإنك هاهنا ؟ هات . قال : سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إذا أقبلت الرايات السود من قبل المشرق فإن أولها فتنة
وأوسطها هرج ، وآخرها ضلالة " .
أبو شراعة مجهول وداود بن عبد الجبار متروك .
تاريخ بغداد — صفحة 336
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٣٣٦