ابن أنس فلم أكتبه ثم حدثني به . فقال إبراهيم بن جابر : حدثني علي بن المبارك قال :
قال علي بن المديني : ابن مهدي - يعنى عن مالك - لحديث لم يحدث به غيره عنه
فكتبت ورقة من حديث الواقدي وجعلت ذلك الحديث في وسط الأحاديث ، ثم
أتيت الواقدي بها فقرأ على حتى بلغ إلى الحديث ، قال : فنظر إلى ثم نظر إلى الحديث
ثم قام فدخل ثم خرج فحدثني بالحديث ثم قال : كان إنسان أزرق بغيض سأل مالكا
عن هذا الحديث ، فمن بغضه لم أكتبه . أي فلما رأيته في كتابك الساعة قمت وكتبته
وحدثتك به .
فقرأت على محمد بن الحسين القطان ، عن دعلج بن أحمد قال : أخبرنا أحمد بن
علي الأبار قال : سألت مجاهدا - يعني ابن موسى - عن الواقدي ، فقال : ما كتبت
عن أحد أحفظ منه ، لقد جاءه رجل من بعض هؤلاء الكتاب ، يسأله : عن
الرجل لا يستطيع أن يصلي قائما فجعل يقول : حدثنا فلان عن فلان يصلي قاعدا ،
يصلي على جنبه ، يصلي بحاجبيه ، فقال لي : سمعت من هذا شيئا ؟ قلت : لا ! قال :
وبلغني عن الشاذكوني أنه قال : إما أن يكون أصدق الناس ، وإما أن يكون أكذب
الناس ! وذلك أنه كتب عنه ، فلما أراد أن يخرج جاء بالكتاب فسأله ، فإذا هو لا يغير
حرفا ، وكان يعرف رأي سفيان ومالك ، ما رأيت مثله .
أخبرني الأزهري ، أخبرنا محمد بن العباس ، حدثنا سليمان بن أحمد بن الخليل
قال : سمعت إبراهيم الحربي يقول : سمعت مصعبا الزبيري وسئل عن الواقدي ، فقال :
ثقة مأمون ، وسئل المسيبي عنه ، فقال : ثقة مأمون . وسئل معن بن عيسى عنه فقال :
أسأل أنا عن الواقدي ! يسأل الواقدي عني . وسئل عنه أبو يحيى الزهري فقال :
ثقة مأمون .
قال : وسمعت إبراهيم يقول : سألت ابن نمير عن الواقدي فقال : أما حديثه
هنا فمستو ، وأما حديث أهل المدينة فهم أعلم به .
تاريخ بغداد — صفحة 220
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٢٢٠