بغرزه فنظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى وجهه . فقال : " يا أبا بكر ألا أبشرك ؟ " . قال : بلى ! فداك
أبي وأمي . قال : " إن الله يتجلى يوم القيامة للخلائق عامة ، ويتجلي لك يا أبا بكر
خاصة " .
وهذان الحديثان لا أصل لهما عند ذوي المعرفة بالنقل فيما نعلمه ، وقد وضعهما
محمد بن عبد إسنادا ومتنا ، وله أحاديث كثيرة تشابه ما ذكرناه ، وكلها تدل على
سوء حاله وسقوط رواياته .
حدثني علي بن محمد بن نصر قال : سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول :
سمعت أبا الحسين يعقوب بن موسى الفقيه ببغداد يقول : لقيت جماعة يحدثون عن
محمد بن عبد السمرقندي أحاديث موضوعة قد حدث بها في بلدان شتى ، فسألت
جعفر بن [ محمد بن ] الحجاج المعروف ببكار الموصلي بها عنه . قال : قدم علينا
الموصل وحدث بأحاديث مناكير ، فاجتمع جماعة من الشيوخ وسرنا لننكر عليه ، فإذا
هو جالس في مسجد يعرف بمسجد النبي صلى الله عليه وسلم وله مجلس ، وعنده خلق من كتبة
الحديث ومن العامة . قال : فلما بصرنا من بعيد علم أنا قد اجتمعنا للإنكار عليه . فقال
قبل أن نصل إليه : حدثنا قتيبة بن سعيد عن ابن لهيعة عن جابر بن عبد الله أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم . قال : " القرآن كلام الله غير مخلوق " . قال : فوقفنا ولم نجسر أن نقدم عليه
خوفا من العامة ، قال : فرجعنا ولم نجسر أن نكلمه .
أخبرنا أحمد بن علي المحتسب ، أخبرنا الحسن بن الحسين الفقيه الهمداني ، حدثنا
أبو نصر محمد بن هارون النهرواني ، حدثنا محمد بن عبد بن عامر السمرقندي ،
حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا عبد الله بن لهيعة ، عن أبي الزبير ، عن جابر . قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من قال القرآن مخلوق فقد كفر " .
حدثنا محمد بن علي الصوري ، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأزدي ، حدثنا
عبد الواحد بن محمد بن مسروق ، حدثنا أبو سعيد بن يونس قال : محمد بن عبد
ابن عامر بن مرداس بن هارون بن موسى السغدي يكنى أبا بكر من أهل سمرقند . لم
يكن بالمحمود في الحديث . وقال لنا : ولد سنة ثلاث عشرة ومائتين .
تاريخ بغداد — صفحة 193
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص١٩٣