1208 - محمد بن عبدة بن حرب ، أبو عبد الله القاضي البصري :
سكن بغداد وحدث بها عن إبراهيم بن الحجاج الشامي ، وعلي بن المديني ، وعبد
الأعلى بن حماد النرسي ، وهدبة بن خالد ، . . . ابن طلحة ، ومحمد بن عبد
الملك بن أبي الشوارب ومحمد بن الحسن بن تسنيم ، وغيرهم . روى عنه أبو جعفر
اليقطيني ، وعبد العزيز بن جعفر الحربي ، وأبو حفص بن الزيات ، وأحمد بن جعفر بن
سالم ، وعلي بن محمد بن لؤلؤ ، وإبراهيم بن أحمد بن جعفر الجرمي ، وعلي بن
أحمد السكري .
أخبرني محمد بن علي بن يعقوب المعدل ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد
النيسابوري قال : سمعت أبا علي حامد بن محمد الهروي يقول : كان أبو عبد الله
القاضي ببغداد منصرفا من قضاء مصر ، وكان بمصر يعرف بأبي عبيد بن حرنويه ،
كان أولا يحدث عن أبي الأشعث ، وعمر بن شبة ، وطبقتهما . ثم ارتقى إلى بندار
وأبي موسى ، وطبقتهما . فلما كان بعد انصرافه من مصر إلى العراق حدث عن
إبراهيم بن الحجاج الشامي وأبي الربيع الزهراني ، وطبقتهما . وكان إبراهيم بن محمد
ابن حمزة الأصبهاني يختص به ، فقال لي إبراهيم يوما : يا أبا على أن أبا عبيد الله
قال لي : عزمت أن أحدث عن أبي الوليد الطيالسي ، والخوصي ، ومسدد . قال ابن
حمزة فقلت : الله الله ! ! فإنا نرحم أيها القاضي . قلت : وصاحب هذه القصة أبو عبد
الله بن عبدة لا ابن حرنويه . فإن أبا عبيد بن حرنويه كان أحد الأمناء الأتقياء
الصالحين الصادقين ، ولم يرو عن إبراهيم بن الحجاج ، وأبي الربيع شيئا ، ولا عن
بندار وأبي موسى ، وإنما روايته عن أبي الأشعث وطبقته . ولعل إبراهيم بن حمزة
حكى بما حكى لأبي علي الهروي عن أبي عبيد مطلقا ، غير مسمى ولا منسوب ،
فظن أبو علي أنه أبو عبيد بن حرنويه .
حدثني علي بن محمد بن نصر قال : سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول :
سألت الدارقطني عن محمد بن عبدة بن حرب القاضي . فقال : لا شئ .
وقال الدارقطني : سمعت السبيعي يقول : كان يظهر جزءا من سماعه ويحدث به -
يعني محمد بن عبدة بن حرب - ثم بعد ذلك أخذ كتب الناس وحدث بها ، ولم
يكن له سماع ، ثم انكشف أمره .
تاريخ بغداد — صفحة 183
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص١٨٣