مات محمد بن عباد المهلبي بالبصرة . [ فقال : نحن متنا بفقده ، وهو حي بمجده . مات
بالبصرة سنة أربع عشرة ومائتين ] .
1198 - محمد بن عباد بن موسى بن راشد ، العكلي ، يلقب سندولا :
وهو كوفي سكن بغداد وكان صاحب أخبار وحفظ لأيام الناس ، وحدث عن
أبيه ، وعن عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، ويحيى بن سليم الطائفي ، وعبد السلام
ابن حرب ، وحفص بن غياث ، وأسباط بن محمد ، وزيد بن الحباب ، وهشام بن
محمد الكلبي ، والوليد بن صالح النحاس . روى عنه إبراهيم بن إسحاق الحربي ، وأبو
بكر بن أبي الدنيا ، ومحمد بن الليث الجوهري ، وعبد الله بن محمد بن ناجية ،
وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ، وغيرهم .
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، حدثنا أحمد بن كامل القاضي ، حدثنا إبراهيم
الحربي ، حدثنا محمد بن عباد بن موسى ، عن هشام بن الكلبي ، عن قرن بن سعيد
ابن عفيف بن معدى كرب ، عن أبيه ، عن جده قال : كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فجاء وفد
من أهل اليمن فقالوا : يا رسول الله لقد أحيانا الله ببيتين من شعر امرئ القيس . قال :
" وما ذاك ؟ " قالوا : أقبلنا نريدك حتى إذا كنا بموضع كذا وكذا أخطأنا الماء ، فمكثنا لا
نقدر عليه ، فانتهينا إلى موضع طلح وممر فانطلق كل منا إلى أصل شجرة ليموت في
ظلها ، فبينما نحن في آخر رمق إذا راكب قد أقبل معتم ، فلما رآه بعضنا تمثل :
ولما رأت أن الشريعة همها * وأن بياضا في فرائصها كامى
تيممت العين التي عند ضارج * يفيء علينا الظل عرمضها طامى
فقال الراكب : من يقول هذا الشعر ؟ فقال بعضنا : امرؤ القيس . قال : هذه والله
ضارج أمامكم . وقد رأى ما بنا من الجهد ، فرجعنا إليها فإذا بيننا وبينها نحو من
خمسين ذراعا ، فإذا هي كما وصف امرؤ القيس عليها العرمض يفيء عليها الظل .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ذاك مشهور في الدنيا ، خامل في الآخرة ، مذكور في الدنيا ،
منسي في الآخرة ، يجيء يوم القيامة معه لواء الشعراء ، يقودهم إلى النار " .
تاريخ بغداد — صفحة 177
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص١٧٧