وكان صدوقا مستورا من أهل القرآن والسنة ، ولم يحدث إلا بشئ يسير .
كتبت عنه وسألته عن مولده . فقال : في سنة ست وخمسين وثلاثمائة .
ومات في ليلة الجمعة ثاني ذي الحجة في سنة خمس وعشرين وأربعمائة ، ودفن في
صبيحة تلك الليلة بباب حرب .
1157 - محمد بن عبيد الله بن محمد بن إسحاق بن سليمان بن مخلد بن
إبراهيم بن مروان بن حباب بن تميم ، أبو الحسن المعروف بابن حبابة البزاز :
متوثي الأصل يسكن دار كعب . وحدث عن أبيه ، وعن أبي محمد بن ماسي .
وسمعته يذكر أن عنده عن أبي بحر بن كوثر البربهاري .
أخبرنا يوسف بن عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي البزار ، أخبرنا يوسف
ابن يعقوب القاضي ، حدثنا أبو الربيع ، حدثنا إسماعيل بن جعفر ، حدثنا العلاء بن
عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة . أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم : إن أبي مات وترك
ما لا ولم يوص فهل يكفر عنه إذا تصدقت عنه ؟ قال : " نعم " .
رأيت في أصل أبي محمد بن ماسي سماع أبي الحسن بن حبابة مع أبيه بالخط
العتيق ؟ ونظرت في بعض أصول أبيه أبي القاسم بن حبابة فرأيته قد ألحق لنفسه فيها
السماع منه بخط طري ، ورأيت أيضا أصلا لأبيه عن أبي بكر بن أبي داود وعلى وجه
الكتاب سماع لعبيد الله بن محمد بن حبابة وقد ألحق ابنه بخط طري ، ولأبيه
محمد .
وكنت يوما مع أبي القاسم بن بزهان نمشي في سوق الكرخ ، فلقينا ابن حبابة
فسلم علينا وذهب . فقال لي ابن بزهان : إن هذا الشيخ كذاب . يقول لي سماعاتك
في أصول أبي فلم يكتبها . قال ابن بزهان : وما سمعت من أبيه ولا رأيته
قط .
سألنا ابن حبابة عن مولده فقال : في سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة .
ومات في يوم الثلاثاء الرابع والعشرين من شعبان سنة خمس وثلاثين وأربعمائة .
ودفن من يومه في مقبرة جامع المدينة إلى جنب أبيه .
تاريخ بغداد — صفحة 140
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص١٤٠