قال : ووصلني وأحسن إلي وأغناني . ومن شعر الوزير المهلبي .
قال لي من أحب والبين قد جد * وفي مهجتي لهيب الحريق
ما الذي في الطريق [ تصنع ] ( 1 ) خلفي * قلت أبكي عليك طول الحريق
وله : أعطيتني للهو بي خاتما * اسمك مكتوب على فصه
ما روعتني زفرات الهوى * إلا تروحت إلى مصه
وله :
يا هلالا يبدو فتهتاج نفسي * وهزارا يشدو فيزداد عشقي
زعم الناس أن رقك ملكي * كذب الناس أنت مالك رقي
مولده بالبصرة في يوم الثلاثاء ، لأربع ليال بقين من المحرم سنة إحدى وتسعين
ومائتين .
وذكر أبو القاسم التنوخي أنه توفي في شعبان سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة - رحمه
الله تعالى - بزاوطا ( 2 ) ، وحمل تابوته إلى بغداد ، فدفن بمقابر قريش . وكانت مدة
وزارته ثلاث عشرة سنة وثلاثة أشهر .
70 - الحسن بن محمد بن عبدوس ، أبو علي الشاعر :
من أهل واسط . سكن بغداد ، ومدح الإمام الناصر لدين الله . وكان فاضلا قيما
بالأدب ، جيد الشعر ، حسن المعاني ، مليح الإيراد ، جميل الهيئة ، كيسا متواضعا .
قرأت بخط أبي علي بن عبدوس ، قال : سألت إجازة بيتين هما :
حياكم الله وأحياكم * ولا عدا الوابل مغناكم
نحن عدمنا الصبر من بعدكم * فكيف أنتم لا عدمناكم
قال : فقلت :
قد كان لي كثيرا فأنفقته * أفقرني الوجد وأغناكم
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين زيادة من وفيات الأعيان .
( 2 ) في الأصل : ( براوطا ) .