ومن النساء
209 - بدر التمام بنت الحسين بن محمد بن عبد الوهاب الدباس ( 1 ) :
كان والدها يعرف بالبارع . وكانت شاعرة رقيقة الشعر ، ومن شعرها قولها :
جمالك بين الورى عاذري * وذكرك في ليلتي سامري
ولا صح ودك لي إن سلوت * ولا جال حبك في خاطري
أما لان قبلك يا هاجري * ولا رق للمدنف الساهر ؟
210 - بنان ، جارية المتوكل :
كانت شاعرة - ذكرها أبو الفرج الأصبهاني . خرج المتوكل يوما يمشي في صحن
القصر وهو متكئ على يد بنان ويد فضل الشاعرة فمشى شيئا ، ثم أنشد قول
الشاعر :
تعلمت أسباب الرضا خوف هجرها * وعلمها حبي لها كيف تغضب
ثم قال : أجيزي هذا البيت ! فقالت فضل :
يصد وأدنو بالمودة جاهدا * ويبعد عني بالوصال وأقرب
فقلت :
وعندي له العتبي على كل حالة * فما منه لي بد ولا عنه مذهب
211 - بوران بنت الحسن بن سهل وزير المأمون :
يقال ( 2 ) : إن اسمها خديجة .
ذكر الطبري أن المأمون تزوجها في سنة اثنتين ومائتين وبنى لها في رمضان سنة
عشر بفم الصلح ، فلما دخل عليها نثرت عليهما جدتها ألف درة كانت في صينية
ذهب ، فأمر المأمون أن تجمع فجمعت كما كانت في الطبق ووضعها في حجر بوران
وقال : هذه نحلتك ، وسلي حوائجك ، [ فأمسكت ] ( 3 ) فقالت لها جدتها : كلمي سيدك
واسأليه حوائجك قد أمرك ، فسألته الرضا عن إبراهيم بن المهدي ، فقال : فقد فعلت ،
هامش
( 1 ) انظر : وفيات الأعيان 1 / 258 . وتاريخ الطبري 10 / 271 . والأعلام 2 / 56 . والدر المنثور في
طبقات ربات الخدور ، ص 102 .
( 2 ) انظر : تاريخ الطبري 10 / 251
( 3 ) ما بين المعقوفتين من الطبري وليست في الأصل .