ومنها :
وللغصون مناجاة إذا سمعت * من النسيم أحاديثا ( 1 ) لها خطر
وهي قصيدة طويلة .
توفي ببغداد في جمادى الآخرة لأربع خلون منه من سنة ثلاث وستمائة ، ودفن
بالشونيزية ، وقد قارب السبعين ، رحمه الله .
132 - عبيد الله بن محمد بن أحمد بن الحسين بن علي بن موسى ، أبو الحسن
ابن أبي عبد الله بن أبي بكر البيهقي ( 2 ) :
كان جده أحد الحفاظ المشهورين ، وأبو الحسن هذا كان خاليا من العلم . سمع من
جده كثيرا من مصنفاته ، وسمع أيضا من أبي سعد أحمد بن إبراهيم المقرئ وأبي يعلى
إسحاق بن عبد الرحمن الصابوني في آخرين . وقدم بغداد وحدث بها ، روي عنه ابن
ناصر .
أخبرني شهاب الحاتمي بهراة قال : سمعت أبا سعد بن السمعاني يقول : ورد سبط
البيهقي بغداد وحدث بها ، سمع منه جماعة ، وكره آخرون السماع منه لقلة معرفته
بالحديث . روي لنا عنه أبو القاسم الدمشقي وسألته عنه ، فقال : ما كان يعرف شيئا ،
وكان يتغالى بكتب الإجازة ، وكان يقول : ما أجيز إلا بطسوج . قال : وسمع لنفسه في
جزء عن جده تسميعا طريا ، وكان سماعه في غير ذلك صحيحا .
سأله ابن الخشاب عن مولده [ فقال ] ( 3 ) : في سنة تسع وأربعين وأربعمائة .
وتوفي ببغداد في ليلة الثالث من جمادى الأولى في سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة ،
ودفن بالوردية .
133 - عتيق بن علي بن الحسن الصنهاجي ، أبو بكر الحميدي ( 4 ) :
من أبي الأندلس . قدم بغداد بعد الثمانين خمسمائة ، وأقام بها مدة للتفقه على
أبي القاسم بن فضلان ، وسمع الحديث من أبي السعادات بن رزيق في آخرين ، وجمع
مقامة وصف بغداد ، وحدث بها ، وعاد إلى بلاده .
هامش
( 1 ) في الأصل : ( أحاديا ) .
( 2 ) انظر : لسان الميزان 4 / 116 . والعبر 4 / 54 . وشذرات الذهب 4 / 67 .
( 3 ) ما بين المعقوفتين زيادة ليست في الأصل .
( 4 ) انظر : الأعلام 4 / 362 .