أخبرنا شهاب الحاتمي بهراة قال سمعت أبا سعد ابن السمعاني يقول سألت عبد
الوهاب بن الأنماطي عن أبي الفوارس بن الحرقى : فأثنى عنه وقال كان كيسا حرا
ولكن ما كان يفهم شيئا ، قال : وسألت أبا الفضل بن ناصر عنه فأحسن الثناء عليه ،
وقال : هو خير من أخيه القاضي أبى جعفر .
كتب إلى علي بن المفضل الحافظ أن علي بن عتيق بن موسى أخبره عن القاضي
عياض بن موسى اليحصبي ( 1 ) .
يا ويح قلبي لا يزال يروعه * ممن يعز عليه وشك فراق
تتقاذف البلدان في فكأن * وليت أمر مساحة الآفاق
ذكر بعض العلماء أن أبا الحسن النوقاني ( 2 ) حج مع أبيه ، فلما نزل بغداد
اشتريا بطيخة ، فقال أبو الحسن لغلام يقال : أعطني سكينا أقطع بها هذا البطيخ ، فقال
الغلام مجيبا : ليس له عندنا آلة القطع ، فمكث هناك وصحب هذا .
ذكر إسحاق بن إبراهيم القراب الهروي أن أبا الحسن بن أبي عمر النوقاني
السجزي الأديب الشاعر توفى في ذي الحجة سنة إحدى عشرة وأربعمائة بقرية من
قرى اسفرار . ذكر العميد عبد الغفار بن فاخر السبتي الكاتب أن أبا الحسن عمر بن أبي
عمر النوقاني عاد من هراة إلى سجستان ، فلما توسط الطريق بلغ إلى موضع يقال
له إسفرار وهي بلاد عدة فاجتاز بمقبرة في بعض تلك البلاد ، يقال لها " دراوزن "
فاستظل الموضع ، وقال : من أراد أن يموت فليمت هاهنا ، فلم يسر خطوات حتى
خرج من بعض أطراف تلك القبور شئ من الوحش ، إما أرنب أو ثعلب أو ما جرى
مجراهما فنقر الحمار التي كان تحته فقفز . فوقع من فوقه ، فاندقت عنقه ودفن في
الموضع كما أحب . ولم يمض على قوله ساعتان حتى حصل تحت التراب ، وكان
شيخا كبيرا ، كنت أخضر مجلسه وأسمع منه الأحاديث .
1245 - عمر بن محمد بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن علي بن لقمان
النسفي ، أبو حفص الفقيه الحنفي ( 3 ) :
من أهل سمرقند ، كان فقيها فاضلا مفسرا محدثا أديبا متفننا ، وقد صنف كتبا في
هامش
( 1 ) هنا سقوط في الأصل ، راجع النجوم الزاهرة 5 / 193 .
( 2 ) من هنا حتى نهاية الترجمة يخص الترجمة : عمر بن أبي عمر النوقاني .
( 3 ) انظر ترجمته في : المضية 1 / 394 .