وشفاء مالا تشتهيه النفس تعجيل الفراق
فقال : يا غلام الدواة والقرطاس فأتى بهما ، وأمرني نكتب له الأبيات ، ثم قلت له :
أنت والله تبغض بنت أبي العباس الطوسي ، فقال : اسكت أخزاك الله ، ثم ما لبث أن
طلقها .
1206 - عمر بن عبد المنعم بن عبد الوهاب بن سعد بن صدقة بن الخضر بن
كليب الحراني ، أبو حفص :
ابن شيخنا أبى الفرج التاجر ، وقد تقدم ذكره ، حكى عنه والده حكاية كتبها عنه
إبراهيم بن علي بن بكروس الشاهد ، وتوفى شابا قبل والده بزمان .
أنبأ أبو الفرج بن كليب قال حدثني ولدى أبو حفص عمر قال كنت بأرض
أقصره ، وكان معنا جماعة في الطريق فقال أحدهم : انزلوا بنا لأفرجكم اليوم فنزلنا
وهناك شجرة عليها ورق أخضر وزهر أصفر فأخذ الرجل يصفق بيديه وأنشأ يقول :
يا نازلا بالبلد البلقع * ويا ديار الظاعنين اسمعي *
ما هي باطلالي ولكنها * رسوم أحبابي فنوحي معي
قال : فلم تزل يكررها حتى ترنحت الشجرة ثم ألقت زهرها الأصفر جميعه ثم
ألف ورقها جميعه ، ولم يزل على ذلك كلما أنشد الأبيات ترنحت وألقت ما عليها
من الأوراق والأزهار إلى أن لم يبق عليها شئ . قال شيخنا أبو الفرج : فحكيت ذلك
لصهري على ابنتي قايماز بن عبد الله المعروف بالمصلح المقتفري فقال : شاهدت رجلا
كرديا لنا بنهر مالك أو دجيل من أعمال العراق - الشك من الشيخ ، وأنه نزل ببعض
أرضها وهناك شجيرة عليها الأزهار والأوراق وأنه أخذ ينشد هذين البيتين المقدمين
وانها ترنحت ثم ألقت أوراقها وأزهارها كالحكاية الأولى .
1207 - عمر بن عبد الواحد بن سعيد ، أبو القاسم المقرئ اليعقوبي :
سمع أبا القاسم علي بن أحمد بن محمد بن بيان ، وحدث عنه ببلاد كرمان ، سمع منه
يوسف بن أحمد بن إبراهيم الشيرازي . وروى عنه في كتاب الأربعين من جمعه .
أخبرني أبو القاسم الصوفي جارنا أنبأ يوسف بن أحمد الشيرازي أنبأ أبو القاسم
عمر بن عبد الواحد بن سعيد اليعقوبي المقرئ بنرماسير أنبأ علي بن أبي طالب
ذيل تاريخ بغداد — صفحة 73
مساهمون: ابن النجار البغدادي
ص٧٣