من سماعاته - يعنى الفضل بن سهل - كالشمس في الوضوح بخطوط المعروفين
الثقات من أهل دمشق كابني صابر وغيرهما كثير ، ورأيت " خصائص علي عليه
السلام " جمع أبى عبد الرحمن ، وكان ملكا للأثير ، وفيه طبقة فيها اسمه واسم ابنه أبى
المجد عبد القاهر ، وهي مفسودة تشهد على نفسها بالتزوير ، وقد حدث به للأثير عن
أبيه وقد قرأه عليه ابن شافع فأريته لابن شافع وسألته عن الطبقة ، فقال : سماع مزور ،
فقلت له : وكيف قرأته عليه ؟ فقال : لعله من طبقة أخرى في الجزء ، وأخذه وفتشه
فلم ير فيه شيئا ، وقد حدث به ابنه أبو المجد عن جده بذلك التسميع المفسود ، ثم
رأيت له بعد ذلك أجزاء وسماعه فيها مفسود ، وقد حدث بها ، وفى بعضها قد سمع
لنفسه مع أبيه وسمع لجماعة منهم : الفقيه نصر المقدسي وذكر تاريخا ، قد مات قبله
الفقيه نصر بمدة .
أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن الشافعي بدمشق أنبأ عمى أبو
القاسم علي بن الحسن الحافظ قال : الفضل بن سهل أبو المعالي الأسفرائيني ولد
بتنيس ، ونشأ بدمشق ، وسمع بها الحديث وبصور ، وكان له خط حسن ، واستجاز له
أبوه من أبى بكر الخطيب ، سمعت منه حديثا واحدا ، ذكر أبوه أنه ولد بتنيس ليلة
الثلاثاء السادس عشر من شعبان سنة إحدى وستين وأربعمائة .
قرأت في كتاب أبى الفضل أحمد بن صالح الجيلي بخط قال : توفى شيخنا الفضل
ابن سهل الأسفرائيني سحرة يوم الأربعاء ثاني رجب سنة ثمان وأربعين وخمسمائة
فجأة من غير مرض [ ببغداد ] ( 1 ) ، وصلى عليه يوم الأربعاء بالناحية ، ودفن بباب أبرز ،
قرأت عليه وكان شيخا فاضلا ، قرأ شيئا من الفقه ، وسمع الحديث واشتغل بشئ من
الأدب وقال الشعر ووعظ ثم انخرط في سلك الكتاب وأرباب الدول ، وبقي معهم
برهة من عمره ، وكان عسرا في التحديث - [ قاله ابن شافع ] ( 2 ) .
1340 - الفضل بن العباس بن عبد الله المأمون بن هارون الرشيد بن محمد
المهدى بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد
المطلب :
حكى عن المعتز والمنتصر ابني المتوكل ، روى عنه أحمد بن محمد بن إسحاق وأبو
العباس بن الفرات .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل .
( 2 ) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل .