إبراهيم بن علي بن عبد الرحيم بالموصل يحكي عن الربيع قال : سمعت الشافعي يقول
في قصة ذكرها :
قد أصبحت نفسي تتوق إلى مصر * ومن دونها أرض المهامه والقفر
فوالله ما أدري أللفوز والغنى * أساق إليها أم أساق إلى قبري ؟
قال : فوالله ما كان إلا بعد قليل حتى سيق إليهما جميعا .
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر قال أنبأنا علي بن عبد العزيز قال أنبأنا عبد الرحمن بن
أبي حاتم قال نبأنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري قال : ولد الشافعي في
سنة خمسين ومائة ، ومات في آخر يوم من رجب سنة أربع ومائتين . عاش أربعا
وخمسين سنة .
أخبرنا أبو سعد الماليني قال أنبأنا عبد الله بن عدي الحافظ قال : قرأت على قبر
محمد بن إدريس الشافعي بمصر ، على لوحين حجارة أحدهما عند رأسه ، والآخر
عند رجليه ، نسبه إلى إبراهيم الخليل عليه السلام .
هذا قبر محمد بن إدريس الشافعي وهو يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له
وأن محمدا عبده ورسوله ، وان الجنة حق ، وأن النار حق ، وأن الساعة آتية لا ريب
فيها ، وأن الله يبعث من في القبور ، وأن صلاته ونسكه ومحياه ومماته لله رب العالمين ،
لا شريك له وبذلك أمر وهو من المسلمين ، عليه حي وعليه مات وعليه يبعث حيا إن
شاء الله .
توفي أبو عبد الله ليوم بقي من رجب سنة أربع ومائتين .
أخبرنا إسماعيل بن علي الأستراباذي قال سمعت طاهر بن محمد البكري يقول :
نبأنا الحسن بن حبيب الدمشقي قال حدثني الربيع بن سليمان قال رأيت الشافعي بعد
وفاته في المنام فقلت : يا أبا عبد الله ما صنع الله بك ؟ قال : أجلسني على كرسي من
ذهب ونثر علي اللؤلؤ الرطب .
قرأت على أبي بكر محمد بن موسى الخوارزمي ، عن أبي عبد الله محمد بن المعلى
الأزدي قال : قال أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي يرثي أبا عبد الله الشافعي :
تاريخ بغداد — صفحة 68
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٦٨