تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " يا عائشة إن الله إذا أراد بأهل بيت خيرا أدخل عليهم الرفق " ( 1 ) . وعن إسحاق ، عن محمد بن كعب القرظي ، عن أبي أيوب ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لو أنكم لا تذنبون لخلق الله خلقا يذنبون فيغفر لهم " ( 2 ) . وعن إسحاق ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر برجل مجهود في سفر فقال : " ما شأنه " ؟ فقيل : صائم . فقال : " أفطر ، فإنه ليس من البر الصيام في السفر " ( 3 ) . أنبأنا إبراهيم بن مخلد قال : أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال : استقضى الرشيد أبا يوسف - صاحب أبي حنيفة - في قضاء مدينة المنصور ، وتوفي وهو على قضاء القضاة ، وبقى ابنه يوسف بن أبي يوسف على قضاء مدينة المنصور حتى توفي ، فولي مكانه محمد بن سماعه التميمي . قال لي القاضي أبو عبد الله الصيمري : ومن أصحاب أبي يوسف ومحمد جميعا أبو عبد الله محمد بن سماعه وهو من الحفاظ الثقات ، كتب النوادر عن أبي يوسف ومحمد جميعا ، وروى الكتب والأمالي ، وولي القضاء ببغداد لأمير المؤمنين المأمون ، فلم يزل ناظرا إلى أن ضعف بصره في أيام المعتصم فاستعفاه . قال يحيى بن معين : لو كان أصحاب الحديث يصدقون في الحديث كما يصدق محمد بن سماعه في الرأي ، لكانوا فيه على نهاية . هذا كله عن الصيمري . قلت : ولي ابن سماعة قضاء مدينة المنصور في سنة اثنتين وتسعين ومائة بعد موت يوسف بن أبي يوسف ، فلم يزل على القضاء إلى أن ضعف بصره على ما ذكر لي الصيمري ، لكن المأمون عزله لا المعتصم . فضم عمله إلى إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة ، وتوفي بعد تركه القضاء بمدة طويلة .