هشام ، وأحمد بن حنبل . روى عنه وكيع القاضي ، ومحمد بن أبي الثلج ، وأحمد بن
محمد بن شاهين ، وعلي بن محمد بن مهران السواق ، ومحمد بن مخلد العطار ، وأبو
سعيد بن الأعرابي .
وكان أحد القراء المجودين ، ومن عباد الله الصالحين . وبلغني عن إبراهيم الحربي .
قال : كان أبو بكر بن حماد المقرئ في أصحابه مثل أبي عبيد في أصحابه .
وذكر أحمد بن محمد بن هارون الخلال : أن أحمد بن حنبل كان يصلي خلف
أبى بكر بن حماد شهر رمضان وغيره ، وكان أحمد يجله ويكرمه .
حدثني محمد بن أبي الحسن قال أنبأنا عبد الرحمن بن عمر التجيبي قال أنبأنا أبو
سعيد أحمد بن محمد بن زياد الأعرابي قال أخبرني أبو بكر بن حماد ، قال : قيل
ليزيد بن هارون : لم تحدث بفضائل عثمان ولا نحدث بفضائل علي ؟ قال :
إن أصحاب عثمان مأمونون على علي ، وأصحاب علي ليسوا بالمأمونين علي
عثمان .
أخبرني أحمد بن محمد العتيقي قال نبأنا محمد بن العباس الخزاز قال نبأنا جعفر
ابن محمد الصندلي قال أنبأنا أبو بكر بن حماد قال : لما أتيت خلادا - يعني ابن
عيسى المقرئ - فسلمت عليه أخذ بيدي فأقعدني إلى جنبه . فقال لي : على من قرأت ؟
فقلت : أنا رجل متعلم . فقال : ألست أنت متعلما الساعة إذا قرأت علمت على من
قرأت . فلما فرغ الغلام الذي يقرأ عليه . قال لي : هات . قال فلما ابتدأت قلت : بسم
الله الرحمن الرحيم وشددت الراء . ضحك . ثم قال : أنت من غلمان خلف . فقلت :
يا أبا عيسى ساحر أنت ؟ فقال لا ولكن إذا جاء غلمان خلف عرفتهم . وإذا جاء
غلمان رويم عرفتهم ، وإذا جاء غلمان إسماعيل عرفتهم .
حدثني الأزهري عن محمد بن العباس قال نبأنا أحمد بن جعفر بن محمد في
كتاب أفواج القراء . قال : وكان أبو بكر بن حماد من أحد القراء الصالحين الذين
لزموا الاستقامة على الخير وضبط الحرف .
أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال نبأنا محمد بن عباس قال قرئ على ابن المنادي
وأنا أسمع : أن محمد بن حماد المقرئ توفي بالجانب الغربي من مدينة السلام وذلك
يوم الجمعة لأربع خلون من ربيع الآخر سنة سبع وستين ومائتين . قال : ودفن بعد
العصر في مقابر التبانين .
تاريخ بغداد — صفحة 268
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٢٦٨