تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
هشام ، وأحمد بن حنبل . روى عنه وكيع القاضي ، ومحمد بن أبي الثلج ، وأحمد بن محمد بن شاهين ، وعلي بن محمد بن مهران السواق ، ومحمد بن مخلد العطار ، وأبو سعيد بن الأعرابي . وكان أحد القراء المجودين ، ومن عباد الله الصالحين . وبلغني عن إبراهيم الحربي . قال : كان أبو بكر بن حماد المقرئ في أصحابه مثل أبي عبيد في أصحابه . وذكر أحمد بن محمد بن هارون الخلال : أن أحمد بن حنبل كان يصلي خلف أبى بكر بن حماد شهر رمضان وغيره ، وكان أحمد يجله ويكرمه . حدثني محمد بن أبي الحسن قال أنبأنا عبد الرحمن بن عمر التجيبي قال أنبأنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد الأعرابي قال أخبرني أبو بكر بن حماد ، قال : قيل ليزيد بن هارون : لم تحدث بفضائل عثمان ولا نحدث بفضائل علي ؟ قال : إن أصحاب عثمان مأمونون على علي ، وأصحاب علي ليسوا بالمأمونين علي عثمان . أخبرني أحمد بن محمد العتيقي قال نبأنا محمد بن العباس الخزاز قال نبأنا جعفر ابن محمد الصندلي قال أنبأنا أبو بكر بن حماد قال : لما أتيت خلادا - يعني ابن عيسى المقرئ - فسلمت عليه أخذ بيدي فأقعدني إلى جنبه . فقال لي : على من قرأت ؟ فقلت : أنا رجل متعلم . فقال : ألست أنت متعلما الساعة إذا قرأت علمت على من قرأت . فلما فرغ الغلام الذي يقرأ عليه . قال لي : هات . قال فلما ابتدأت قلت : بسم الله الرحمن الرحيم وشددت الراء . ضحك . ثم قال : أنت من غلمان خلف . فقلت : يا أبا عيسى ساحر أنت ؟ فقال لا ولكن إذا جاء غلمان خلف عرفتهم . وإذا جاء غلمان رويم عرفتهم ، وإذا جاء غلمان إسماعيل عرفتهم . حدثني الأزهري عن محمد بن العباس قال نبأنا أحمد بن جعفر بن محمد في كتاب أفواج القراء . قال : وكان أبو بكر بن حماد من أحد القراء الصالحين الذين لزموا الاستقامة على الخير وضبط الحرف . أخبرنا محمد بن عبد الواحد قال نبأنا محمد بن عباس قال قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع : أن محمد بن حماد المقرئ توفي بالجانب الغربي من مدينة السلام وذلك يوم الجمعة لأربع خلون من ربيع الآخر سنة سبع وستين ومائتين . قال : ودفن بعد العصر في مقابر التبانين .