تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
على شيخ قدم أي شئ تعطوني ؟ قالوا من هو قال : بفالوذج ؟ قلنا : نعم قال : ابن حميد من أهل الري . قال : فذهبنا فكتبنا عنه . قال وقال لنا سمعت من نعيم بن ميسرة وعندي عنه . فقلنا له عندك هذا الحديث ؟ وذكرنا له حديث يحيى بن أبي بكير . فقال : لا لم أسمعه . قال الفضل بن سهل : فقدم علينا ابن حميد مرة ثانية فنزل دار القطن ، فإذا هو يحدث به : فقلت : انظروا إلى هذا الكذاب . قال أبو نعيم بن عدي : وإنما نسبوه إلى الكذب في ذلك وإن كان قد يجوز أن ينساه ، لأن ابن حميد من حفاظ أهل الحديث ، ونعيم بن ميسرة من كبار شيوخه وأحاديثه قليلة عزيزة عند الناس . وابن حميد يحدث عنه بأحاديث يسيرة ، وقد كانوا ذكروا بذلك عن يحيى بن أبي بكير إذ كان هذا الحديث يعرف بابن أبي بكير ، فلما حدث به أنكروا عليه . ومع ذلك قد جربوه في غير هذا الحديث فوجدوه متهما . وسمعت أبا حاتم محمد بن إدريس الرازي في منزله وعنده عبد الرحمن بن يوسف بن خراش وجماعة من مشايخ أهل الري وحفاظهم للحديث ، فذكروا ابن حميد وأجمعوا علي أنه ضعيف في الحديث جدا ، وأنه يحدث لما لم يسمعه ، وأنه يأخذ أحاديث لأهل البصرة والكوفة فيحدث بها عن الرازيين . أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب قال : أنبأنا محمد بن نعيم الضبي قال : أخبرني علي بن محمد الحبيبي . قال : وسألته - يعني صالح بن محمد جزرة - عن محمد بن حميد الرازي . فقال : كان كلما بلغه من حديث سفيان يحيله على مهران ، وما بلغه من حديث منصور يحليه على عمرو بن [ أبي ] قيس ، وما بلغه من حديث الأعمش يحيله علي مثل هؤلاء ، وعلى عنبسة ، قال أبو علي : كل شئ كان يحدثنا ابن حميد كنا نتهمه فيه . أخبرني محمد بن علي بن يعقوب المعدل قال أنبأنا أبو مسلم بن مهران الحافظ قال أنبأنا عبد المؤمن بن خلف النسفي : قال وسمعت أبا علي صالح بن محمد . يقول : محمد بن حميد كانت أحاديثه تزيد وما رأيت أحدا أجرأ على الله منه ، كان يأخذ أحاديث الناس فيقلب بعضها علي بعض .