عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر . قال : جاء رجل يسأل النبي صلى الله عليه وسلم : " أي الإسلام
أفضل ؟ . قال : أن يسلم المسلمون من لسانك ويدك ( 1 ) " .
قال لنا أبو بكر النعماني : ولدت في سنة تسع وأربعين وثلاثمائة ، ومات في ليلة
الخميس الرابع من جمادي الآخرة سنة خمس وعشرين وأربعمائة . ودفن في صبيحة
تلك الليلة بمقبرة باب الدير .
659 - محمد بن الحسن بن العباس ، أبو يعلى المطرز ، يعرف بابن الكرجي :
كان صاحبا لنا مختصا بنا ، سمع منا الكثير من أبي عمر بن مهدي ، وأبي الحسين
ابن المتيم ، وأبي الحسن بن الصلت الأهوازي . وكان قد سمع قبلنا من ابن الصلت
المجبر ، وأبي أحمد الفرضي ، وغيرهما .
علقت عنه أحاديث يسيره . وكان صدوقا مستورا حافظا للقرآن . وتوفي وهو
شاب ، وكانت وفاته في ليلة السبت السابع والعشرين من شهر رمضان سنة سبع
وعشرين وأربعمائة ، ودفن صبيحة تلك الليلة في مقبرة باب الدير . وأحسبه لم يبلغ
سنة الأربعين ، وكان الشيب كثيرا في لحيته .
قال الشيخ أبو بكر : رأيت أبا يعلى محمد بن الحسن الكرجي في المنام بعد موته
بنحو من سنة وهو على صورة حسنة ، وهيئة جميلة ، لابسا ثيابا بيضا ولحيته سوداء
شديدة السواد ، فسلم علي . ثم قال لي ابتداء ، وهو مستبشر يكاد أن يضحك : إن الله
تعالى غفر لي ذنوبي كلها . أو نحو هذا من القول . ومشى معي يحدثني حديثه قبل
موته ، وأنا أظنه يريد أن يسوق الحديث إلى إعلامي ما لقيه في حال قبضه وبعد
مفارقته الدنيا . ثم انتبهت .
660 - محمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن موسى بن عمران ، أبو الحسين
الأهوازي ، ويعرف بابن أبي علي الأصبهاني :
قدم علينا من الأهواز ، وسكن بين السورين ، وخرج له أبو الحسن النعيمي أجزاء
من حديثه ، وسمع منه شيخنا أبو بكر البرقاني . وسمعنا منه ، فحدثنا عن محمد
تاريخ بغداد — صفحة 214
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص٢١٤