تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
فقال : يا محمد إن ربك يقرأ عليك السلام ويقول لك : لست أجمعهما لك فافد أحدهما بصاحبه " . فنظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى إبراهيم فبكى ، ونظر إلى الحسين فبكي ثم قال : " إن إبراهيم أمه أمة ومتى مات لم يحزن عليه غيري ، وأم الحسين فاطمة وأبوه علي ابن عمي لحمي ودمي ومتى مات حزنت ابنتي وحزن ابن عمي وحزنت أنا عليه وأنا أوثر حزني علي حزنهما ، يا جبريل تقبض إبراهيم ، فديته بإبراهيم " . قال فقبض بعد ثلاث . فكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأى الحسين مقبلا قبله وضمه إلى صدره ورشف ثناياه وقال : " فديت من فديته بابني إبراهيم " . قال الشيخ أبو بكر : دلس النقاش بن صاعد فقال نا يحيى بن محمد بن عبد الملك الخياط ، وأقل مما شرح في هذين الحديثين تسقط به عدالة المحدث ويترك الاحتجاج به . حدثني عبيد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمد بن جعفر أنه ذكر النقاش فقال : كان يكذب في الحديث والغالب عليه القصص . سألت أبا بكر البرقاني عن النقاش فقال : كل حديثه منكر . وحدثني من سمع أبا بكر ذكر تفسير النقاش فقال : ليس فيه حديث صحيح . حدثني محمد بن يحيى الكرماني قال : سمعت هبة الله بن الحسن الطبري ذكر تفسير النقاش فقال : ذاك أشفى الصدور ، وليس بشفاء الصدور . سمعت أبا الحسين بن الفضل القطان يقول : حضرت أبا بكر النقاش وهو يجود بنفسه في يوم الثلاثاء لثلاث خلون من شوال سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة فجعل يحرك شفتيه بشئ لا أعلم ما هو ثم نادى بعلو صوته : " لمثل هذا فليعمل العاملون " يرددها ثلاثا ، ثم خرجت نفسه . ذكر محمد بن أبي الفوارس أن مولد النقاش في سنة ست وستين ومائتين . سمعت أبا الحسن بن رزقويه يقول : توفي أبو بكر النقاش يوم الثلاثاء ليومين مضيا من شوال سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة ودفن غداة يوم الأربعاء . قال الشيخ أبو بكر : في داره دفن ، وكان يسكن دار القطن .