وقد رواه أبو الفتح بن مسرور البلخي ، عن أبي عبد الله الأنباري غير أنه سمى أباه
الحسين ، وقال : كان من الثقات . وذكر أنه سمع منه في ذي القعدة من سنة ست
وأربعين وثلاثمائة .
632 - محمد بن الحسن بن عبد الله بن علي بن محمد بن عبد الملك بن أبي
الشوارب ، أبو الحسن القرشي ثم الأموي :
ولي القضاء بمدينة السلام ، وحدث عن : أحمد بن محمد بن مسروق الطوسي .
روى عنه : الحسين بن محمد بن سليمان الكاتب .
أخبرنا علي بن المحسن قال أنبأنا طلحة بن محمد بن جعفر قال : استخلف
المستكفي بالله في صفر سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة ، فاستقضي على مدينة المنصور
والشرقية أبا الحسن محمد بن الحسن بن عبد الله بن علي بن محمد بن عبد الملك بن
أبي الشوارب . وذكر طلحة أنه كان رجلا واسع الأخلاق ، كريما جوادا ، طلابة
للحديث ، قال : ثم قبض عليه في صفر سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة ، فلما كان في رجب
من هذه السنة قبض على المستكفي واستخلف المطيع ، فقلد أبا الحسن الشرقية ،
والحرمين ، واليمن ، ومصر ، وسر من رأى ، وقطعة من أعمال السواد ، وبعض أعمال
الشام ، وسقي الفرات ، وواسط ، ثم صرف عن جميع ذلك في رجب سنة خمس
وثلاثين .
أنبأنا إبراهيم بن مخلد قال : أنبأنا إسماعيل بن علي قال : وعزل محمد بن الحسن
ابن أبي الشوارب عن جميع ما كان يتقلده من أعمال القضاء ، وأمر أمير المؤمنين
المستكفي بالله بالقبض عليه ، ففعل ذلك في يوم الثلاثاء لخمس خلون من صفر سنة
أربع وثلاثين وثلاثمائة . وكان قبيح الذكر فيما يتولاه من الأعمال ، منسوبا إلى
الاسترشاء في الأحكام والعمل فيها بما لا يجوز ، قد شاع ذلك عنه ، وكثر الحديث
به .
قرأت في كتاب أبي عمر محمد بن علي بن عمر الفياض عرفني عبد الباقي بن
قانع : أن أبا الحسن محمد بن أبي الشوارب القاضي ولد في آخر سنة اثنتين وتسعين
ومائتين .
تاريخ بغداد — صفحة 197
مساهمون: مصطفى عبد القادر عطا
ص١٩٧