علت عنها على أني بها كلف * راجي الامام الذي ما مثله بشر
ملقى العفاة أبا العباس خير فتى * أصحى لدفع صروف الدهر يدخر
من حر وجه الطاهر المبعوث من مصن * زكت وطابت فطاب العود والثمر
913 - علي بن محمد ، أبو الحسن المدائني :
ذكره شيخنا أبو سعد الحسن بن محمد بن حمدون الكاتب في " كتاب تاريخ
الخلفاء " من جمعه ، وقال : صار إلى ديوان شعره بخطه فوجدته مدح ا الامامين المستظهر
بالله والمسترشد بالله ، وعامة أرباب دولتهما ، وقد أكثر في مدحهما ، ولم أرض شعره
لعدم جبذه ( 1 ) ، ولم أر اسقاط ذكره من هذا الكتاب لكونه اتسم ( 2 ) بمدحهما ، قال
يمدح الامام المستظهر بالله :
ليل ذي الوجد أليل * والمصوبات أقبل
ولذي الراح راحة * وهوى الغيد أميل
والتصابي أشهى إلي * وأحلى وأقبل
إن حيران عالج * حرموا ثم حللوا
والخيام التي ثووا * وحشوها ورحلوا
ليتني كنت عالما * أين أموا ، وأقفلوا
فصل القلب عنهم * من القلب يسأل
ما بقي للوداد إلا * فؤاد معلل
وتأمل فما شفاؤك * إلا التأمل
قد جهدنا وقصروا ( 3 ) * لو أسأنا لأجملوا
ووصلنا فقاطعوا * لو قطعنا لأوصلوا
فاقصد الماجد الامام * تنل ما يؤمل
فأياديه جمعة * وهي أهني وأجزل
وعطاياه للعفا * ة من الودق أشمل
وسجاياه دأبه * ن الندى والتفضل
مالنا من علا * ه إلا التقى والتطول
هامش
( 1 ) في الأصل بدون نقط .
( 2 ) في الأصل : " اسم " .
( 3 ) في الأصل : " قصر " .