صحب أبا القاسم الجنيد وأبا محمد الحريري ، وأبا العباس بن عطاء ، وكان له كلام
مليح في التصوف .
قرأت على أبي عبد الله الواسطي ، عن أبي المحاسن الأنصاري قال : كتب إلي ظفر
ابن الداعي العلوي : أن أبا عبد الرحمن البلخي أخبره قال : سمعت أبا بكر الرازي ،
سمعت أبا الحسين بن الزنجاني يقول : من كان رأس ماله التقوى كلت الألسن عن
وصفه ربحه .
قال السلمي : سمعت محمد بن عبد الله ، سمعت أبا الحسين بن الزنجاني يقول : أصل
العبادة على ثلاثة أركان : العين ، واللسان ، والقلب ، العين : بالعبرة ( 1 ) ، واللسان :
بالصدق ، والقلب : بالتفكر .
كتب إلى أبو الفتوح العجلي : أن أبا طاهر الحسن آبادي أخبره ، أنبأنا أبو بكر
الباطرقاني قراءة عليه ، أنبأنا أبو العباس أحمد بن محمد النسوي قال : أبو الحسين بن
الزنجاني من ظراف مشايخ بغداد من أصحاب جنيد والحريري وابن عطاء ، يرجع إلى
فهم ودراية ، وله حظ في علوم القوم ، وكان حسن السماع ، مات ببغداد بعد العشرين
والثلاثمائة .
أنبأنا أبو المظفر بن السمعاني ، أنبأنا أبو نصر الحرضي قراءة عليه ، أنبأنا أبو بكر
المزكي ، أنبأنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : أبو الحسين بن الزنجاني من ظراف
مشايخهم حسن السماع ، توفى بعد العشرين وثلاثمائة .
896 - علي بن محمد الفقيه ، المعروف بالمسوحي :
كان يخلف القضاة ببغداد ، روى عنه : القاضي أبو علي التنوخي في " كتاب
النشوار " .
أنبأنا عبد الوهاب بن علي بن محمد بن عبد الباقي ، أنبأنا أبو القاسم علي بن
المحسن التنوخي إذنا عن أبيه قال : حدثني علي بن محمد الفقيه المعروف بالمسوحي ( 2 )
أحد خلفاء القضاة ببغداد قال : حدثني أبو عبد الله الزعفراني الفقيه قال : كنت
بحضرة أبي العباس ثعلب ( 3 ) يوما فسئل عن شئ فقال : لا أدري ، فقيل له : أتقول لا
هامش
( 1 ) في الأصل : " بالغيرة " .
( 2 ) في الأصل : " بالتنوخي " .
( 3 ) في الأصل : " بعلب " بدون نقط .