الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : " رأيتني على حوض فوردت ( 1 ) غنم سود وبيض ، فأولت السود :
العرب ، والعفر : العجم ، فجاء أبو بكر فأخذ الدلو فنزع ذنوبا أو ذنوبين ( 2 ) في نزعه
ضعف - والله يغفر له ، ثم جاء عمر فملا الحياض وأروى الوارد " ( 3 ) .
بلغني أن مولد شيخنا أبي الحسن الفقيه كان في المحرم سنة اثنتين وأربعين
وخمسمائة بدمشق .
سمعت يوسف بن خليل الدمشقي بحلب يقول : توفي علي بن محمد بن علي بن
المسلم السلمي بحمص في يوم السبت تاسع جمادى الآخرة سنة اثنتين وستمائة .
825 - علي بن محمد بن علي بن أحمد بن علي بن الخراز ( 4 ) ، أبو الحسن :
من أهل الحريم الطاهري ، من أولاد المحدثين ، تقدم ذكر أبيه وحده وجد أبيه ،
سمع : أبا العباس أحمد بن أبي غالب بن الطلاية ، وأبا القاسم سعيد بن أحمد بن البناء ،
وأبا محمد المبارك بن أحمد بن بركة الكندي ، وعم والده أبا علي أحمد بن أحمد بن
الخراز ( 5 ) ، وغيرهم ، كتبت عنه ، وكان شيخا صالحا متعبدا .
أخبرنا أبو الحسن بن الخراز ، أنبأنا أحمد بن أبي غالب ، أنبأنا عبد العزيز بن علي ،
أنبأنا محمد بن عبد الرحمن المخلص ، حدثنا يحيى بن صاعد ، حدثنا إسحاق بن شاهين ،
حدثنا خالد بن عبد الله ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس
رضي الله عنهما قال : مات محرم على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : " اغسلوه ولا تقربوه ،
شيئا كان يحرم عليه ، وكفنوه في ثوبيه ، فإنه يبعث يوم القيامة يلبي " ( 6 ) .
خرج شيخنا أبو الحسن بن الخراز ( 7 ) مع قافلة الحاج إلى مكة للحج في سنة ثلاث
وستمائة ففقد في ليلة الخميس مستهل ذي الحجة بالعسيلة ، وكان مريضا ، فحدثني
عبد الوهاب بن العيني المقرى - وكان عديله - قال : لما عدنا قافلين من الحج اجتزت
به وهو مستند إلى جبل وهو مشير بإصبعه كان يتشهد وهو ميت - رحمة الله عليه .
هامش
( 1 ) في الأصل : " فرددت " .
( 2 ) في الأصل بدون نقط .
( 3 ) انظر الحديث في : صحيح البخاري 2 / 1039 . ومسند أحمد 5 / 455 .
( 4 ) في الأصل : " الحرار " .
( 5 ) في الأصل : " الحزاز " .
( 6 ) انظر الحديث في : صحيح البخاري 1 / 249 . ومسند أحمد 1 / 333 .
( 7 ) في الأصل : " الجراز " .