الحديث قط ، فقيل له : هذه إجازة أخذها لك بعض جيرانك ، فقال : ما رأيت أحدا
أكثر فضولا من أخذها وما دعاه إلى هذا .
أخبرني أبو الفتوح نصر بن محمد بن الحصري الحافظ بقراءتي عليه بمكة قال :
قرأت على أبي المكارم علي بن يحيى بن علي بن إسماعيل الكاتب ، أخبرك أبو القاسم
غانم بن محمد بن عبيد الله البرجي إجازة ، أنبأنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن ماشاذه ،
أنبأنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني ، حدثنا الحضرمي ، حدثنا عبد
الحميد بن صالح ، أنبأنا أبو بكر بن عياش ، عن حميد ، عن أنس قال : مر رسول الله صلى الله عليه وسلم
بمجذمين . فقال : ما كان هؤلاء يسألون الله العافية .
سألت شيخنا أبو الفتوح عن أبي المكارم فقال : كان جليلا لا بأس به ، بلغني أن أبا
المكارم بن إسماعيل ولد في سنة خمسمائة ، وتوفي يوم السبت لثلاث خلون من ذي
الحجة من سنة تسعين وخمسمائة ، ودفن بمقابر قريش .
1043 - علي بن يحيى بن عيسى بن الحسن بن إدريس ، أبو الحسن :
من أهل الأنبار ، سكن بغداد ، وكان ينزل بباب البصرة ، وهو أخو أبي بكر ،
وعثمان اللذين تقدم ذكرهما ، سمع بالأنبار أبا نصر يحيى بن علي بن محمد الخطيب ،
وببغداد أبا زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي ، والوزير أبا المظفر يحيى بن محمد
ابن هبيرة ، وأبا محمد عبد الله بن أحمد بن الخشاب ، كتبت عنه ، وكان شيخا صالحا
حسن الاخلاق مليح السمت صدوقا .
أخبرنا علي بن يحيى بن عيسى الأنباري بقراءتي عليه ، أنبأنا أبو نصر يحيى بن علي
ابن محمد بن محمد الخطيب قراءة عليه ، أنبأنا أبي ، أنبأنا أبو عمر عبد الواحد بن عبد
الله الفارسي ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن مخلد العطار إملاء ، حدثنا حميد بن الربيع ،
حدثنا أبو علقمة الفروي ، حدثنا هشام بن عروة ، عن يسرة قالت : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من مس فرجه فليتوضأ " ( 1 ) .
سألت ابن إدريس عن مولده بالأنبار في رجب سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة ،
وتوفي في شهر رمضان سنة خمس عشرة وستمائة .
هامش
( 1 ) انظر الحديث في : سنن الترمذي 1 / 12 .