أقول لقلبي قد سلا كل واجد * ونفض أثواب الهوى عن مناكبه
وحبك ما يزداد إلا تجددا * فيا ليت شعري ذا الهوى من مناك به
قرأت على بعد الوهاب بن علي الأمين ، عن أبي الحسن علي بن هبة الله بن عبد
السلام الكاتب قال : أنشدني الحافظ أبو نصر علي بن هبة الله بن ماكولا لنفسه :
قوض خيامك عن دار أهنت بها * وجانب الذل إن الذل يجتنب
وارحل إذا كانت الأوطان مضيعة * فالمندل الرطب في أوطانه حطب
قرأت بخط أبي عبد الله الحسين بن محمد البخلي ، وأنبأنيه عند عبد الرحمن بن أحمد
القاضي قال : حدثني أبو المعالي هبة الله بن المبارك بن الدواتي قال : اجتمعت مع الأمير
أبي نصر بن ماكولا فقال لي : خذ جزئين من الحديث ، واجعل متن الحديث الذي في
هذا الحديث الذي في الاسناد الذي في هذا الجزء من أوله إلى آخره وأرني حتى أرده
إلى حالته الأولى من أوله إلى آخره .
أخبرني عبد الرحمن بن أحمد الحاكم ، عن أبي عامر العبدري قال : سمعت أبا عبد الله
الحميدي يقول : كان الأمير ابن ماكولا إذا سألناه عن شئ كأنه على طرف لسانه ،
ولو عاش لجاء منه شئ ، وما سألنا الخطيب عن شئ قط فأجابنا عنه من حفظه ، إنما
يحيل على كتبه .
أنبأنا ذاكر بن كامل ، عن محمد بن طاهر المقدسي قال : سمعت أبا إسحاق الحبال
يمدح أبا نصر بن ماكولا ويثني عليه ويقول : دخل مصر في زي الكتبة فلم نرفع به
رأسا ، فلما عرفناه كان من العلماء بهذا الشأن .
كتب إلى أبو القاسم عبد السلام بن طاهر بن شعيب الهمداني أبو منصور شهردار
ابن شيرويه بن شهردار الديلمي ، أنبأنا أبي قال : علي بن جعفر العجلي : أبو نصر
البغدادي يعرف بابن ماكولا قدم علينا رسولا مرارا سمعت منه ، وكان حافظا متقنا ،
أحد من عني بهذا الشأن ، وما كان في زمانه بعد ، أبي بكر بن ثابت الخطيب أحد
أفضل منه ، وحضر مجلسه الكبار من شيوخنا ، سمعنا منه ، سألناه عن مولده فقال :
ولدت بعكبرا في شعبان سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة .
أخبرنا جعفر بن علي المقرئ بالإسكندرية ، أنبأنا أبو طاهر السلفي قال : سألت أبا
غالب شجاع بن فارس الذهلي عن أبي نصر بن ماكولا فقال : كان حافظا فهما ثقة ،
ذيل تاريخ بغداد — صفحة 172
مساهمون: ابن النجار البغدادي
ص١٧٢