من ساكني المقيدية ، وهو أخو عثمان المقدم ذكره ، ولد ببغداد ونشأ بها ، وكان
يسافر في طلب الكسب إلى الشام وديار مصر ، وكان والده من أعيان التجار
ووجوههم ، سمع الحديث في صباه من أبي القاسم نصر بن نصر بن علي العكبري ،
وأبي الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب السجزي ، وأبي المظفر هبة الله بن أحمد
ابن الشبلي ، وجماعة غيرهم ، كتبنا عنه ، وكان صحيح السماع .
أخبرنا علي بن نصر بن العطار ، أنبأنا أبو القاسم نصر بن نصر بن علي العكبري
الواعظ قراءة عليه ، أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن البسري ، وأنبأنا أبو
المظفر هبة الله بن أحمد بن محمد بن الشبلي قراءة عليه ، أنبأنا الشريف أبو نصر محمد
ابن محمد بن علي الزينبي قالا : أنبأنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص ، حدثنا
يحيى بن محمد بن صاعد ، حدثنا عبيد الله بن يوسف الجبيري بالبصرة قال : سمعت
محمد بن كثير السلمي قال : سألت يونس بن عبيد عن رجل دخل عليه سارق مجرد
ليس في يده سلاح فلقط من السطح أثوابا فثار به صاحب السطح فضربه بعصا فقتله ،
فأراد القاتل الكفارة صوم شهرين ، أو عتق رقبة ، أو يتصدق بصدقة ؟ فقال يونس : ما
أرى له أن يتصدق بصدقة لقتله تلك النفس ولا يصوم يوما بقلته تلك النفس ، حدثني
محمد بن سيرين ، عن عبادة بن الصامت قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " الدار حرم فمن
دخل عليك حرمك فاقتله " ( 1 ) .
توفي علي بن العطار في ليلة الخميس ثالث عشر المحرم سنة أربع وستمائة ، ودفن
من الغد بباب حرب ، وقد بلغ الستين أو جاوزها .
990 - علي بن نصر هارون ، أبو الحسن الواعظ :
من أهل الحلة السيفية ، سكن بغداد وصحب الشيخ صدقة بن أحمد بن وزير
الواعظ الواسطي ، وسمع معه الحديث من الشريف أبي المظفر محمد بن أحمد بن عبد
العزيز الهاشمي ، وأبي الفتح محمد بن عبد الباقي بن البطي ، وأبي القاسم محمود بن عبد
الكريم بن علي بن فورجه الأصبهاني وغيرهم ، وقرأ القرآن بالروايات وجوده ، وقرأ
الأدب على أبي محمد بن الخشاب وأبي البركات ، وأبي الحسن بن القصار حتى أتقنه ،
وتكلم بالوعظ على المنابر ، وكان فاضلا ، حفظة ، حسن الاخلاق ، كتبنا عنه ، وكان
يتشيع .
هامش
( 1 ) انظر الحديث في : مسند الإمام أحمد 5 / 326 .