وقامت لفرط الدك مريبه * وقد ذعرتها بالرغاء الركائب
رنت فرنا الحجازي كل وهبت * له ماها الصبا والحبائب
وماست فماس البان زهوا فغردت * شجو فغناها الحمام المجاوب
وسايلت الأتراب ولهى ورددت * تنفسها حتى اهتززن الترائب
وقالت وقد هاج الهوى ما تخبه * وقد رمقتها بالملام العوائب
أذاك الفتى المرى عفر شمله * واعفينه شط المزار النوائب
فقلن لها بل فوض البين ربعه * وسرت به تلو الركاب الحقائب
وأقفر منه الواديان وأوحشت * بمسراه من بطن العقيق الجوائب
فأقطر منها الطرف دمعا كأنه * لآلئ فضتها الأكف الخواضب
وكلل منها المقلتين فحدقت * كما حدقت بالفرقدين الكواكب
وترجسها فرط التألف والأسى * وورد خديها الحياء المغالب
980 - علي بن ناعم بن سهل بن عبد الله المقرئ المستعمل ، أبو الحسن البزاز
الحنبلي :
من أهل باب الطاق ، سمع أبا الفضل عبد الواحد بن عبد العزيز بن الحارث
التميمي ، وأبا الفرج أحمد بن محمد بن المسلمة ، وأبا الفتح ( 1 ) محمد بن أحمد بن
أبي الفوارس ، وأبا الحسين علي ، وأبا القاسم عبد الملك ابني ( 2 ) محمد بن عبد الله بن
بشران ، وأبا الحسن علي بن أحمد بن عمر الحمامي ، وغيرهم ، روى عنه : محمد بن
عبد الباقي الأنصاري ، وإسماعيل بن أحمد بن السمرقندي ، وعلي بن هبة الله بن عبد
السلام ، وكان شيخا صالحا ورعا متدينا .
أخبرنا أبو علي ضياء بن أحمد بن أبي علي السقلاطوني ، أنبأنا أبو بكر محمد بن
عبد الباقي الأنصاري ، أنبأنا أبو الحسن علي بن ناعم بن علي بن سهل ، حدثنا
أبو الحسين علي بن محمد بن بشران إملاء ، أنبأنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله
ابن زياد ، حدثنا محمد بن بشر المرثدي ، حدثنا خالد بن خداش ، حدثنا زائدة ، عن أبي
الزناد ، عن ثابت ، عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " ليس منا من لم
يرحم صغيرنا ويعظم كبيرنا " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في الأصل : " بن المسلمة بن أبا الفتح " .
( 2 ) في الأصل : " بن محمد " .
( 3 ) انظر الحديث في : الجامع للسيوطي 2 / 118 .