بالمعاصي خيري عليك منزل ( 1 ) وشرك إلي صاعد ( 2 ) ولا يزال ملك كريم يأتيني
عنك كل يوم وليلة بعمل قبيح ، يا ابن آدم لو سمعت وصفك من غيرك وأنت لا
تدري من الموصوف لسارعت إلى مقته " .
قرأت على أبي عبد الله الواسطي ، عن أبي المحاسن الجوهري قال : كتب إلي ظفر
ابن الداعي العلوي : أن أبا عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي أخبره قال : سمعت
محمد بن محمد بن أحمد الحربي يقول : سمعت الصولي ، حدثنا القاسم بن إسماعيل قال :
سمعت إبراهيم بن العباس الصولي ، حدثنا علي بن موسى الرضا ، عن أبيه أنه قال : إذا
أقبلت الدنيا على انسان أعطته محاسن غيره ، وإذا أدبرت عنه سلبت عنه محاسن نفسه .
قرأت على أبي غانم محمد بن الحسين بن زينة بأصبهان ، عن القاسم بن الفضل بن
عبد الواحد : أن أحمد بن عبد الرحمن الهمداني أخبره ، أنبأنا أبو الربيع الاستراباذي ،
أنبأنا أبو بكر اليشكري ، حدثني علي بن محمد مولى بني هاشم ، حدثني الحسن بن
محمد بن يونس قال : سمعت علي بن موسى الرضا يقول : لا تغتر بكرامة الأمير إذا
غشك الوزير .
أخبرنا أبو الفتوح داود بن معمر القرشي بأصبهان ، أنبأنا أبو ا الحسن بن أبي القاسم
ابن أحمد الثقفي ، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد الحافظ قال : أخبرني حاتم بن
أبي سعد الحلواني ، أنبأنا إسماعيل بن إبراهيم الواعظ ، حدثنا أبو سعيد محمد بن الفضل
المعلم قال : سمعت الفضل بن فضالة النسوي يقول : قال يحيى بن أكثم : كنت يوما
عند المأمون أمير المؤمنين وعنده علي بن موسى الرضا ، فدخل الفضل بن سهل ذو
الرئاستين فقال للمأمون : قد وليت ثغر الفلاني فلانا التركي ، فسكت المأمون ، فقال
علي بن موسى : ما جعل الله لإمام المسلمين وخليفة رب العلمين والقائم بأمور الدين
أن يولي شيئا من ثغور المسلمين أحدا من سبي ذلك الثغر ، لان الأنفس تحن إلى
أوطانا وتشفق على أجناسها وتحب مصالحها ، وإن كانت مخالفة لأديانها ، فقال
المأمون : اكتبوا هذا الكلام بماء الذهب .
قرأت على أبي أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين ، عن أبي منصور عبد الرحمن ابن
محمد بن عبد الواحد الشيباني ، أنبأنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن النقور ،
هامش
( 1 ) في الأصل : " منزول " .
( 2 ) في الأصل : " ساعد " .