الرحيم قال : أبو الحسن علي بن منصور بن طالب الحلي يلقب دوخلة ، شيخ من أهل
الأدب ، شاهدناه ببغداد راوية للاخبار وحافظا لقطعة كبيرة من اللغة والاشعار ،
وقئوما بالنحو ، وكان ممن خدم أبا علي الفارسي في داره وهو صبي ، ثم لازمه وقرأ
عليه على زعمه جميع كتبه وسماعاته ، وكانت معيشته التعليم بالشام ومصر ، وكان
يحكى أنه كان مؤدبا لأبي القاسم المغربي الذي ورد بغداد ، وله في هجو كثير ، وكان
يذمه ، ويعدد معايبه ، وشعره يجري مجرى شعر المعلمين ، قليل الحلاوة ، خاليا من
الطلاوة ، وكان آخر عهدي به بتكريت في سنة إحدى وعشرين وأربعمائة ، فإنا كنا
مقيمين بها واحتاز بنا ، وأقام عندنا مدة ، ثم توجه إلى الموصل ، وبلغني وفاته من بعد
وكان يذكر مولده بحلب سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة ، ولم يتزوج ولا أعقب ،
فمهما أنشدنيه لنفسه في الشمعة :
لقد أشبهتني شمعة في صبابتي * وفي طول ما القى وما أتوقع
نحول وحرق في فناء ووحدة * وتسهيد عين واصفرار وأدمع
959 - علي بن منصور بن عبد الملك بن إبراهيم بن أحمد بن محمد بن زهير
ابن أسد بن عبد الله بن حجر التميمي القزويني ، أبو الحسن بن أبي نصر المؤدب ،
المعروف بالقراء :
من ساكني درب حبيب ، وهو والد [ أبي ] ( 1 ) منصور محمد الذي تقدم ذكره ، ولد
ببغداد ونشأ بها ، وسمع الحديث والفقه وناظر . وكان يؤدب الصبيان ، وكان أبوه ممن
طاف ورحل في طلب الحديث ، وسمع وكتب وجمع ، وما حدث إلا باليسير ، سمع على
هذا أباه ، وأبا بكر أحمد بن محمد بن طالب البرقاني ، وأبا القاسم هبة الله بن الحسن
ابن منصور الطبري اللالكائي وأبا علي الحسن بن محمد بن إبراهيم بن شاذان البزاز ،
روى عنه : ابنه أبو منصور محمد ، وأبو القاسم بن السمرقندي ، وأبو الكرم بن
الشهرزوري .
أنبأنا أحمد بن طارق ، أنبأنا أبو الكرم المبارك بن الحسن [ بن ] ( 2 ) أحمد بن
الشهرزوري قراءة عليه ، حدثنا أبو الحسن علي بن منصور بن عبد الملك بن إبراهيم
القزويني مؤدبي ، حدثنا أبي ، حدثنا أبو حفص عمر بن محمد بن علي الزيات البغدادي
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل .
( 2 ) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل .