من أبي بكر محمد بن عبد الباقي ، وأبي القاسم بن السمرقندي ، وكتب الحديث بخط
حسن ، وكان فهما شاعرا . ذكر لي أخوه الأمير أبو عبد الله أنه استشهد بعسقلان
سنة ست وأربعين وخمسمائة ، ذكر الأمير أبو المظفر أسامة بن مرشد الكناني أن أخاه
أبا الحسن عليا استشهد على غرة في شهر رمضان سنة خمس وأربعين وخمسمائة في
حرب الإفرنج . وما كان له صبوة ولا ميل إلى لهو وغواية ، وكان منقطعا إلى الخير
والعمل وتلاوة القرآن والنظر في العلوم الدينية مع ما سواها من العلوم .
923 - علي بن المسبح ، أبو الحسن الحارزي ، المعروف بالسديد :
من أهل الحارزة من أعمال واسط ، وكان من قضاتها ، كان شاعرا حسن القول ،
قدم بغداد ومدح الوزيرين أبا علي بن صدقة وعلي بن طراد الزينبي ، فمن قوله في ابن
صدقة :
مدحت الوزير بطياته * كأن المعاني فيها رياض
فأنت بتوقيعه ظافر * وعندي أن ليس فيه اعتراض
فلم يمتثل وحصلنا على * سواد الوجوه وضاع البياض
وأورد له أبو المعالي الكتبي ( 1 ) في كتاب " زينة الدهر " قوله :
ما أباديك من وراء حجاب * فأدم البعاد بالاقتراب
أنت في ناظري في موضع اللحد * ومن منطقي مكان الصواب
924 - علي بن مرة ، أبو القاسم البغدادي :
شاعر ، ذكره شيخنا أبو سعد الحسن بن محمد بن حمدون ، وأورد له هذه الأبيات
ونقلتها من خطه :
زعمت إنما هواي محال * أتراها ظنت نحولي انتحالا ( 2 )
ولقد زارني الخيال فما صا * دف مني الخيال إلا خيالا
بت أرعى النجوم فيها وباتت * من وراء السجوف تنعم ( 3 ) بالا
وشكوت الهوى إليها وقالت * حضرى تنمق الأقوالا
هامش
( 1 ) في الأصل بدون نقط .
( 2 ) في الأصل بدون نقط .
( 3 ) في الأصل : " نعم " .